تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أن الاختلاف في القراءة بما ( 1 ) يوجب الاختلاف في الظهور مثل ( يطهرن ) بالتشديد ( 2 )
شرح
وحاصل ما أفاده المصنف : أن اختلاف القراءات إذا كان موجبا لاختلاف الظهور منع عن التمسك بالكتاب ، لعدم إحراز ما هو القرآن حتى يستدل بظاهره لاثبات الحكم الشرعي . نعم بناء على كل واحد من القولين - أعني ثبوت تواتر القراءات وثبوت جواز الاستدلال بكل واحدة من القراءات وان لم يثبت تواترها - لا مانع من التمسك بظواهره ، ولكن لم يثبت شئ منهما ، لما سيأتي من توضيحه عند تعرض المصنف له . وعليه فالاختلاف الموجب لتغيير المعنى مانع عن جواز التمسك بظواهر الكتاب . وقد عقد الشيخ الأعظم التنبيه الثاني لبيان ذلك ، فقال : ( الثاني : أنه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى ، كما في قوله تعالى حتى يطهرن ، فلا يخلو اما أن نقول بتواتر القراءات كلها . إلى أن قال : واما أن لا نقول كما هو مذهب جماعة . فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا . إلى أن قال : وعلى الثاني فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ، والا فلا بد من التوقف في محل التعارض . إلخ ) . ( 1 ) متعلق ب ( الاختلاف ) أي : بنحو يوجب الاختلاف في الظهور ، وهذا احتراز عن الاختلاف غير الموجب لاختلاف الظهور مثل ( الصراط والسراط ) و ( بسطة وبصطة ) إلى غير ذلك حيث إنه لا إشكال في جواز الاستدلال به لحجيته سندا - لتواتر قرآنيته - وظهورا لجريان أصالة الظهور فيه كما هو واضح . ( 2 ) الظاهر في وجوب الاغتسال .