أن الاختلاف في القراءة بما ( 1 ) يوجب الاختلاف في الظهور مثل
( يطهرن ) بالتشديد ( 2 )
شرح
وحاصل ما أفاده المصنف : أن اختلاف القراءات إذا كان موجبا
لاختلاف الظهور منع عن التمسك بالكتاب ، لعدم إحراز ما هو القرآن
حتى يستدل بظاهره لاثبات الحكم الشرعي . نعم بناء على كل واحد
من القولين - أعني ثبوت تواتر القراءات وثبوت جواز الاستدلال
بكل واحدة من القراءات وان لم يثبت تواترها - لا مانع من التمسك
بظواهره ، ولكن لم يثبت شئ منهما ، لما سيأتي من توضيحه عند
تعرض المصنف له . وعليه فالاختلاف الموجب لتغيير المعنى مانع
عن جواز التمسك بظواهر الكتاب .
وقد عقد الشيخ الأعظم التنبيه الثاني لبيان ذلك ، فقال : ( الثاني : أنه إذا
اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى ، كما
في قوله تعالى حتى يطهرن ، فلا يخلو اما أن نقول بتواتر القراءات
كلها . إلى أن قال :
واما أن لا نقول كما هو مذهب جماعة . فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين
تعارضتا . إلى أن قال : وعلى الثاني فان ثبت جواز الاستدلال بكل
قراءة كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ،
والا فلا بد من التوقف في محل التعارض . إلخ ) .
( 1 ) متعلق ب ( الاختلاف ) أي : بنحو يوجب الاختلاف في الظهور ،
وهذا احتراز عن الاختلاف غير الموجب لاختلاف الظهور مثل
( الصراط
والسراط ) و ( بسطة وبصطة ) إلى غير ذلك حيث إنه لا إشكال في جواز
الاستدلال به لحجيته سندا - لتواتر قرآنيته - وظهورا لجريان
أصالة الظهور فيه كما هو واضح .
( 2 ) الظاهر في وجوب الاغتسال .