تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والتخفيف ( 1 ) يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال ، لعدم ( 2 ) إحراز ما هو القرآن ، ولم يثبت ( 3 ) تواتر القراءات [ 1 ] ولا جواز الاستدلال بها [ 2 ]
شرح
( 1 ) الظاهر في انقطاع الدم ، وقوله ( يوجب ) خبر ( أن الاختلاف ) . ( 2 ) تعليل لعدم جواز الاستدلال فيما إذا كان الاختلاف في القراءة موجبا للاختلاف في الظهور ، ووجهه واضح ، إذ لا وجه للاستدلال به ما لم يثبت قرآنيته . ( 3 ) إشارة إلى توهم ودفعه ، أما التوهم فهو : أن اختلاف القراءات لا يوجب الاخلال بظهور الكتاب ، لان القراءات كلها متواترة ، وبتواترها يحرز القرآن ، فيجوز التمسك به ، ولو سلم عدم تواترها بأجمعها فمع ذلك يجوز التمسك بكل واحدة من القراءات استنادا إلى ما دل على جواز الاستدلال بكل قراءة ، هذا .
هامش
[ 1 ] ظاهره أنه على تقدير ثبوت تواتر كل قراءة - كما نسب إلى المشهور خلافا للشيخ وجماعة لانكارهم تواترها - يجوز التمسك بها ، وهو في غاية الضعف ، لأنه على مبنى الطريقية في الامارات - كما هو المفروض والمعتمد - يكون الحكم التساقط ، وعدم جواز الاستدلال بشئ من القراءات المختلفة مضامينها . [ 2 ] لا يخفى ما فيه ، لان مجرد جواز الاستدلال بها انما يصحح التمسك بها في غير صورة اختلاف الظهور باختلاف القراءة . وأما في صورة اختلافه باختلافها فلا يصحح الاستدلال بها ، بل مقتضى القاعدة بناء على الطريقية هو التساقط وعدم حجية شئ من القراءتين المتعارضتين .