والتخفيف ( 1 ) يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال ، لعدم
( 2 ) إحراز ما هو القرآن ، ولم يثبت ( 3 ) تواتر القراءات [ 1 ] ولا جواز
الاستدلال بها [ 2 ]
شرح
( 1 ) الظاهر في انقطاع الدم ، وقوله ( يوجب ) خبر ( أن الاختلاف ) .
( 2 ) تعليل لعدم جواز الاستدلال فيما إذا كان الاختلاف في القراءة
موجبا للاختلاف في الظهور ، ووجهه واضح ، إذ لا وجه للاستدلال به
ما لم يثبت قرآنيته .
( 3 ) إشارة إلى توهم ودفعه ، أما التوهم فهو : أن اختلاف القراءات لا
يوجب الاخلال بظهور الكتاب ، لان القراءات كلها متواترة ،
وبتواترها يحرز القرآن ، فيجوز التمسك به ، ولو سلم عدم تواترها
بأجمعها فمع ذلك يجوز التمسك بكل واحدة من القراءات استنادا
إلى
ما دل على جواز الاستدلال بكل قراءة ، هذا .
هامش
[ 1 ] ظاهره أنه على تقدير ثبوت تواتر كل قراءة - كما نسب إلى المشهور
خلافا للشيخ وجماعة لانكارهم تواترها - يجوز التمسك بها ،
وهو في غاية الضعف ، لأنه على مبنى الطريقية في الامارات - كما هو
المفروض والمعتمد - يكون الحكم التساقط ، وعدم جواز
الاستدلال بشئ من القراءات المختلفة مضامينها .
[ 2 ] لا يخفى ما فيه ، لان مجرد جواز الاستدلال بها انما يصحح
التمسك بها في غير صورة اختلاف الظهور باختلاف القراءة . وأما في
صورة اختلافه باختلافها فلا يصحح الاستدلال بها ، بل مقتضى
القاعدة بناء على الطريقية هو التساقط وعدم حجية شئ من
القراءتين
المتعارضتين .