تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وان نسب إلى المشهور تواترها ، لكنه ( 1 ) مما لا أصل له ، وانما الثابت جواز القراءة بها ( 2 ) ، ولا ملازمة بينهما ( 3 ) كما لا يخفى .
شرح
وأما دفعه فهو الذي أشار إليه بقوله : ( ولم يثبت ) وحاصله : عدم ثبوت تواتر القراءات وان نسب إلى المشهور ذلك . وكذا لم يثبت جواز الاستدلال بكل قراءة ، إذ الدليل ورد في جواز القراءة بكل قراءة لا في جواز الاستدلال به ، ومن المعلوم أنه لا ملازمة بينهما . فضميرا ( بها ، تواترها ) راجعان إلى القراءات . ( 1 ) أي : لكن ما نسب إلى المشهور مما لا أصل له ، لعدم ثبوته بدليل . ( 2 ) أي : بالقراءات ، نظير ما رواه سالم بن سلمة عن الصادق عليه السلام قال : ( قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كف عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام ، وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه ، فقال لهم : هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله و قد جمعته من اللوحين فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا انما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقروه ) . فان قوله عليه السلام : ( اقرأ كما يقرأ الناس ) أجنبي عن جواز الاستدلال بكل قراءة ، لظهوره في جواز القراءة فقط . ( 3 ) أي : لا ملازمة بين جواز القراءة وبين جواز الاستدلال بها ، لقصور ما دل على جواز القراءة عن إثبات جواز الاستدلال بها ، فان جواز القراءة