عن الحجية في خصوص المؤدى ( 1 ) بناء ( 2 ) على اعتبارها من باب
الطريقية والتخيير ( 3 ) بينها بناء على السببية مع ( 4 ) عدم دليل على
الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات ، فلا بد ( 5 )
شرح
ولا وجه لملاحظة الترجيح والتخيير بينهما أصلا ، لاختصاصها
بالروايات المتعارضة .
لكن يمكن إجراء حكم تعارض الخبرين في القراءتين المتعارضتين
بدعوى كون القارئ راويا للقرآن ، فتندرج القراءتان المتعارضتان
في الروايتين المتعارضتين ، فيعامل معهما معاملتهما ، فتأمل .
( 1 ) أي : يتساقطان في المدلول المطابقي ، لا المدلول الالتزامي وهو
نفي الثالث .
( 2 ) قيد لقوله : ( سقوطها ) وضميرا ( سقوطها ، اعتبارها ) راجعان إلى
الامارات .
( 3 ) معطوف على ( سقوطها ) .
( 4 ) قيد ل ( سقوطها ) وما بعده ، يعني : أن كون مقتضى الأصل في
تعارض القراءتين هو التساقط بناء على الطريقية والتخيير على
الموضوعية مبني على اختصاص دليل الترجيح بالخبرين المتعارضين
وعدم شموله لسائر الامارات المتعارضة . وأما بناء على عدم
اختصاصه بهما فلا بد من الرجوع إلى الاخبار العلاجية وترجيح ما
تقتضي تلك الأخبار ترجيحه ، ولا وجه للتساقط أو التخيير كما لا
يخفى .
( 5 ) غرضه : أنه بعد تساقط القراءتين المختلفتين في الظهور - بناء على
الطريقية - يرجع إلى العموم أو الأصل العملي على اختلاف
المقامات ، ففي المرأة الحائض التي انقطع عنها الدم وشك في جواز
وطيها قبل الاغتسال بعد تساقط قراءتي ( يطهرن ) بالتشديد
والتخفيف هل يبنى على عدمه لاستصحاب الحرمة ، أو على جوازه ،
لقوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) لدلالته