تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) . نعم ( 3 ) لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لأخل
شرح
( 1 ) أي : عن وقوع الخلل فيه ، لكونه طرفا للعلم الاجمالي بوقوع التحريف في القرآن ، وضميرا ( حجيتها ، كلها ) راجعان إلى الظواهر . ( 2 ) لعله إشارة إلى منع خروج غير آيات الاحكام - من سائر الآيات - عن مورد الابتلاء ، إذ يكفي في الابتلاء بها جواز الاعتماد عليها في الاخبار عن مضامينها ، فلا تختص أصالة الظهور ب آيات الاحكام . وعليه ، فالعلم الاجمالي بوقوع الخلل في بعض الظواهر في الجملة يمنع عن حجية أصالة الظهور في جميع الآيات ، فالصواب حينئذ منع التحريف الموجب للخلل في الظواهر . ( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لا يمنع عن حجية ظواهره ) وحاصل الاستدراك : التفصيل في الاخلال بظواهر الكتاب بين القرائن المتصلة والمنفصلة بالاخلال في الأولى دون الثانية ، وتوضيحه : أن الكلام المتقدم كان في الخلل غير المخل بالظهور كما في القرائن المنفصلة ، فان الحكم فيه كما عرفت هو عدم كونه مضرا بحجية أصالة الظهور بالنسبة إلى ظواهر آيات الاحكام . وأما إذا كان الخلل المحتمل بالتحريف موجبا لاختلال أصل الظهور وعدم انعقاده كما في القرائن المتصلة ، فإذا احتمل احتفاف ظاهر آيات الاحكام بما يكون مانعا عن انعقاد الظهور لم تجر فيه أصالة الظهور ، إذ مجراها هو الظهور المعلوم وأما مشكوك الظهور ، فلا مجال لجريانها فيه . وبالجملة : فالعلم الاجمالي بالتحريف انما لا يمنع عن حجية أصالة الظهور إذا انعقد أصل الظهور ، لكون الخلل المحتمل بسبب التحريف في القرائن المنفصلة عن آيات الاحكام غير المانعة عن انعقاد الظهور لها ، دون ما إذا لم ينعقد أصل الظهور ، لمنع الخلل المحتمل بالتحريف عن انعقاده كما في القرائن المتصلة