لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
نعم ( 3 ) لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به لأخل
شرح
( 1 ) أي : عن وقوع الخلل فيه ، لكونه طرفا للعلم الاجمالي بوقوع
التحريف في القرآن ، وضميرا ( حجيتها ، كلها ) راجعان إلى الظواهر .
( 2 ) لعله إشارة إلى منع خروج غير آيات الاحكام - من سائر الآيات -
عن مورد الابتلاء ، إذ يكفي في الابتلاء بها جواز الاعتماد عليها في
الاخبار عن مضامينها ، فلا تختص أصالة الظهور ب آيات الاحكام .
وعليه ، فالعلم الاجمالي بوقوع الخلل في بعض الظواهر في الجملة
يمنع
عن حجية أصالة الظهور في جميع الآيات ، فالصواب حينئذ منع
التحريف الموجب للخلل في الظواهر .
( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لا يمنع عن حجية ظواهره ) وحاصل
الاستدراك :
التفصيل في الاخلال بظواهر الكتاب بين القرائن المتصلة والمنفصلة
بالاخلال في الأولى دون الثانية ، وتوضيحه : أن الكلام المتقدم
كان في الخلل غير المخل بالظهور كما في القرائن المنفصلة ، فان
الحكم فيه كما عرفت هو عدم كونه مضرا بحجية أصالة الظهور
بالنسبة إلى ظواهر آيات الاحكام .
وأما إذا كان الخلل المحتمل بالتحريف موجبا لاختلال أصل الظهور
وعدم انعقاده كما في القرائن المتصلة ، فإذا احتمل احتفاف ظاهر
آيات الاحكام بما يكون مانعا عن انعقاد الظهور لم تجر فيه أصالة
الظهور ، إذ مجراها هو الظهور المعلوم وأما مشكوك الظهور ، فلا
مجال لجريانها فيه .
وبالجملة : فالعلم الاجمالي بالتحريف انما لا يمنع عن حجية أصالة
الظهور إذا انعقد أصل الظهور ، لكون الخلل المحتمل بسبب التحريف
في القرائن المنفصلة عن آيات الاحكام غير المانعة عن انعقاد الظهور
لها ، دون ما إذا لم ينعقد أصل الظهور ، لمنع الخلل المحتمل
بالتحريف عن انعقاده كما في القرائن المتصلة