تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بوقوعه ( 1 ) فيها أو في غيرها من الآيات ( 2 ) غير ضائر بحجية آياتها . والعلم الاجمالي ( 3 ) بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة ، والا ( 4 )
شرح
المصروف عن ظاهره من الظواهر المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية التي أمرنا بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ) . ( 1 ) أي : والعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام أو في غيرها غير ضائر ، وذلك لما عرفت من خروج ظواهر سائر الآيات عن مورد الابتلاء ، فليس العلم الاجمالي بوقوع التحريف في ظواهر آيات الاحكام أو غيرها منجزا . ( 2 ) بيان ل ( غيرها ) كالآيات المتضمنة لقصص الأنبياء والحكم والمواعظ ، وضمير ( آياتها ) راجع إلى الاحكام . ( 3 ) غرضه بيان مانعية العلم الاجمالي بوقوع التحريف عن التمسك بظواهر القرآن إذا فرض حجية جميع ظواهر الكتاب من غير فرق في ذلك بين آيات الاحكام وغيرها ، لان العلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر في الجملة مانع عن أصالة الظهور ، فلا يمكن الاخذ بشئ من ظواهر الكتاب سواء كانت من آيات الاحكام أم غيرها ، لكون الجميع حينئذ موردا للابتلاء . ( 4 ) أي : وان لم تكن ظواهر الكتاب كلها حجة - بأن كان ظواهر خصوص آيات الاحكام حجة - ومع ذلك كان العلم الاجمالي مانعا عن حجيتها لزم سقوط جميع الظواهر عن الحجية ، إذ ما من ظاهر الا ويحتمل وقوع الخلل فيه ، ومن المعلوم أن الالتزام بسقوط جميع الظواهر عن الحجية ينافي ما سبق من الارجاع إلى بعض آيات الاحكام .