بوقوعه ( 1 ) فيها أو في غيرها من الآيات ( 2 ) غير ضائر بحجية آياتها .
والعلم الاجمالي ( 3 ) بوقوع الخلل في الظواهر انما يمنع عن حجيتها
إذا كانت كلها حجة ، والا ( 4 )
شرح
المصروف عن ظاهره من الظواهر المتعلقة بالأحكام الشرعية العملية
التي أمرنا بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ) .
( 1 ) أي : والعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام أو في غيرها غير
ضائر ، وذلك لما عرفت من خروج ظواهر سائر الآيات عن مورد
الابتلاء ، فليس العلم الاجمالي بوقوع التحريف في ظواهر آيات
الاحكام أو غيرها منجزا .
( 2 ) بيان ل ( غيرها ) كالآيات المتضمنة لقصص الأنبياء والحكم
والمواعظ ، وضمير ( آياتها ) راجع إلى الاحكام .
( 3 ) غرضه بيان مانعية العلم الاجمالي بوقوع التحريف عن التمسك
بظواهر القرآن إذا فرض حجية جميع ظواهر الكتاب من غير فرق
في ذلك بين آيات الاحكام وغيرها ، لان العلم الاجمالي بوقوع الخلل
في الظواهر في الجملة مانع عن أصالة الظهور ، فلا يمكن الاخذ
بشئ من ظواهر الكتاب سواء كانت من آيات الاحكام أم غيرها ،
لكون الجميع حينئذ موردا للابتلاء .
( 4 ) أي : وان لم تكن ظواهر الكتاب كلها حجة - بأن كان ظواهر
خصوص آيات الاحكام حجة - ومع ذلك كان العلم الاجمالي مانعا
عن
حجيتها لزم سقوط جميع الظواهر عن الحجية ، إذ ما من ظاهر الا
ويحتمل وقوع الخلل فيه ، ومن المعلوم أن الالتزام بسقوط جميع
الظواهر عن الحجية ينافي ما سبق من الارجاع إلى بعض آيات
الاحكام .