تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أو تصحيف وان كانت غير بعيدة ( 1 ) كما شهد به بعض الأخبار ( 2 ) ويساعده ( 3 ) الاعتبار ( 4 )
شرح
الفعلي مع انفصالها عنه . ( 1 ) بل بعيدة والتفصيل في محله . ( 2 ) التي رواها بعض أصحابنا وقوم من حشوية العامة . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى وقوع التحريف . ( 4 ) لما يتراءى من عدم المناسبة بين بعض الآيات مع بعضها كقوله تعالى : ( وان خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) فإنه لا تنسبق إلى الذهن مناسبة بين المقدم والتالي . فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال للزنديق - لما أنكر المناسبة بين قوله تعالى : وان خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى وبين قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء - : ( وأما ظهورك على تناكر قوله : فان خفتم . إلى أن قال عليه السلام : فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن بين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ) الحديث ، ولكن المراجعة إلى التفاسير ترفع هذا الاستبعاد وتوضح وجه المناسبة ، فان العلامة الجليل الشيخ الطبرسي ( قده ) نقل في مجمع البيان أقوالا ستة لنظم الآية ونسقها ثم فسرها اعتمادا على المعنى الأول بقوله : ( ان خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى ان نكحتموهن فانكحوا البوالغ من النساء ، وذلك أنه ان وقع حيف في حق البوالغ أمكن طلب المخلص منهن بتطييب نفوسهن والتماس تحليلهن ، لأنهن من أهل التحليل وإسقاط الحقوق ، بخلاف اليتامى ، فإنه ان وقع حيف في حقهن لم يمكن المخلص منه ، لأنهن