أو تصحيف وان كانت غير بعيدة ( 1 ) كما شهد به بعض الأخبار ( 2 )
ويساعده ( 3 ) الاعتبار ( 4 )
شرح
الفعلي مع انفصالها عنه .
( 1 ) بل بعيدة والتفصيل في محله .
( 2 ) التي رواها بعض أصحابنا وقوم من حشوية العامة .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى وقوع التحريف .
( 4 ) لما يتراءى من عدم المناسبة بين بعض الآيات مع بعضها كقوله
تعالى : ( وان خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من
النساء ) فإنه لا تنسبق إلى الذهن مناسبة بين المقدم والتالي .
فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال للزنديق - لما أنكر
المناسبة بين قوله تعالى : وان خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى وبين
قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء - : ( وأما ظهورك على تناكر
قوله : فان خفتم . إلى أن قال عليه السلام : فهو مما قدمت ذكره
من إسقاط المنافقين من القرآن بين القول في اليتامى وبين نكاح
النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ) الحديث ، ولكن
المراجعة إلى التفاسير ترفع هذا الاستبعاد وتوضح وجه المناسبة ، فان
العلامة الجليل الشيخ الطبرسي ( قده ) نقل في مجمع البيان أقوالا
ستة لنظم الآية ونسقها ثم فسرها اعتمادا على المعنى الأول بقوله :
( ان خفتم أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى ان نكحتموهن فانكحوا البوالغ
من النساء ، وذلك أنه ان وقع حيف في حق البوالغ أمكن طلب
المخلص منهن بتطييب نفوسهن والتماس تحليلهن ، لأنهن من أهل
التحليل وإسقاط الحقوق ، بخلاف اليتامى ، فإنه ان وقع حيف في
حقهن لم يمكن المخلص منه ، لأنهن