تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الا أنه ( 1 ) لا يمنع عن حجية ظواهره ، لعدم ( 2 ) العلم بوقوع الخلل فيها بذلك ( 3 ) أصلا . ولو سلم فلا علم ( 4 ) بوقوعه في آيات الاحكام ، والعلم
شرح
لسن من أهل التحليل ولا من أهل إسقاط الحقوق ) . وتصدى العلامة المحقق البلاغي لبيان نسق الآية ونظمها بوجه آخر ، فراجع تفسير آلا الرحمن . ( 1 ) أي : أن وقوع التحريف ، وهذا جواب عن الاستدلال بالعلم الاجمالي المزبور ، وحاصل ما أفاده فيه يرجع إلى وجهين : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لعدم العلم ) وتوضيحه : أن التحريف لا يوجب العلم بخلل في الظواهر ، لاحتمال عدم ارتباطه بالآيات الباقية ، نظير إسقاط بعض جمل رواية مشتملة على أحكام عديدة غير مرتبط بعضها بالآخر ، فمثل هذا الاسقاط لا يضر بظهور الجمل الباقية . وبالجملة : فمجرد العلم الاجمالي بالتحريف لا يسقط الظهور عن الاعتبار . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا يمنع ) وضمير ( فيها ) راجع إلى الظواهر . ( 3 ) أي : بسبب وقوع التحريف . ( 4 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بعد تسليم العلم بوقوع الخلل في الظواهر المانع عن حجيتها - لا علم بوقوع الخلل في آيات الاحكام التي هي مورد البحث والابتلاء ، لاحتمال وقوع الخلل في ظواهر غير آيات الاحكام مما يرتبط بالولاية وغيرها ، ومن المعلوم أنه لا أثر للعلم الاجمالي الذي يكون بعض أطرافه خارجا عن مورد الابتلاء ، كما إذا علم إجمالا بخلل في إحدى الصلوات الأربع التي صلاها إلى الجهات الأربع لاشتباه القبلة فيها ، فلو كان الخلل في غير الصلاة الواقعة إلى القبلة لم يكن له أثر . وقد أفاد هذا الجواب أيضا الشيخ الأعظم بقوله : ( لاحتمال كون الظاهر