الا أنه ( 1 ) لا يمنع عن حجية ظواهره ، لعدم ( 2 ) العلم بوقوع الخلل
فيها بذلك ( 3 ) أصلا . ولو سلم فلا علم ( 4 ) بوقوعه في آيات الاحكام ،
والعلم
شرح
لسن من أهل التحليل ولا من أهل إسقاط الحقوق ) .
وتصدى العلامة المحقق البلاغي لبيان نسق الآية ونظمها بوجه آخر ،
فراجع تفسير آلا الرحمن .
( 1 ) أي : أن وقوع التحريف ، وهذا جواب عن الاستدلال بالعلم
الاجمالي المزبور ، وحاصل ما أفاده فيه يرجع إلى وجهين : الأول : ما
أشار
إليه بقوله :
( لعدم العلم ) وتوضيحه : أن التحريف لا يوجب العلم بخلل في
الظواهر ، لاحتمال عدم ارتباطه بالآيات الباقية ، نظير إسقاط بعض
جمل
رواية مشتملة على أحكام عديدة غير مرتبط بعضها بالآخر ، فمثل هذا
الاسقاط لا يضر بظهور الجمل الباقية .
وبالجملة : فمجرد العلم الاجمالي بالتحريف لا يسقط الظهور عن
الاعتبار .
( 2 ) تعليل لقوله : ( لا يمنع ) وضمير ( فيها ) راجع إلى الظواهر .
( 3 ) أي : بسبب وقوع التحريف .
( 4 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بعد تسليم العلم بوقوع
الخلل في الظواهر المانع عن حجيتها - لا علم بوقوع الخلل في آيات
الاحكام التي هي مورد البحث والابتلاء ، لاحتمال وقوع الخلل في
ظواهر غير آيات الاحكام مما يرتبط بالولاية وغيرها ، ومن المعلوم
أنه لا أثر للعلم الاجمالي الذي يكون بعض أطرافه خارجا عن مورد
الابتلاء ، كما إذا علم إجمالا بخلل في إحدى الصلوات الأربع التي
صلاها إلى الجهات الأربع لاشتباه القبلة فيها ، فلو كان الخلل في غير
الصلاة الواقعة إلى القبلة لم يكن له أثر .
وقد أفاد هذا الجواب أيضا الشيخ الأعظم بقوله : ( لاحتمال كون الظاهر