ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف ( 1 ) فيه بنحو اما بإسقاط ( 2 )
شرح
( 1 ) قال في مجمع البحرين : ( تحريف الكلام تغييره عن مواضعه )
والمصنف ( قده ) أطلقه على مطلق التغيير ، فيشمل الاسقاط
والتصحيف .
وكيف كان فهذا وجه آخر لاسقاط ظاهر الكتاب عن الحجية وان لم
نظفر إلى الان بمن استدل به من المحدثين عليه .
نعم قال في أوثق الوسائل ما حاصله : ( ان أخبار التحريف قد جعلها
شريف العلماء من جملة الأدلة على عدم حجية الكتاب ، لكن الشيخ
الأعظم عدل عن ذلك وتعرض لمسألة التحريف في تنبيهات
المسألة ، والسر فيه عدم تمسك أحد من الأخباريين بها لتذكر في
جملة
أدلتهم ، ولعل السر في ترك الاستدلال بها هو أن النزاع في حجية
الكتاب قبل وقوع التحريف فيه كما في زمن النبي صلى الله عليه
وآله أو مع قطع النظر عن ذلك ) .
وكيف كان ، فحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في تقرير هذا الوجه : أن
العلم الاجمالي بوقوع التحريف في الكتاب إما بإسقاط بعض
الآيات وإما بتغيير موضع بعضها يوجب سقوط الظهور عن الاعتبار أو
يمنع عن انعقاد الظهور .
قال شيخنا الأعظم في التنبيه الثالث : ( ان وقوع التحريف في القرآن
على القول به لا يمنع من التمسك بالظواهر ، لعدم العلم الاجمالي
باختلال الظواهر بذلك . إلخ ) .
( 2 ) أما الزيادة فقد قام الاجماع على عدمها . والتصحيف كما في
مجمع البحرين : ( تغيير اللفظ حتى يغير المعنى ) أقول : الظاهر أن
التصحيف تغيير الكلام مادة أو هيئة بحيث يخرجه عن الكلام المنزل ،
ومع احتماله لم يحرز كونه من الكلام المنزل حتى يتبع ظهوره
الفعلي أو الذاتي . وأما الاسقاط فلا يخل بظهور الكلام وان كان متصلا
به ، لبقاء ظهوره الذاتي مع اتصال القرينة به ، وبقاء ظهوره