تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف ( 1 ) فيه بنحو اما بإسقاط ( 2 )
شرح
( 1 ) قال في مجمع البحرين : ( تحريف الكلام تغييره عن مواضعه ) والمصنف ( قده ) أطلقه على مطلق التغيير ، فيشمل الاسقاط والتصحيف . وكيف كان فهذا وجه آخر لاسقاط ظاهر الكتاب عن الحجية وان لم نظفر إلى الان بمن استدل به من المحدثين عليه . نعم قال في أوثق الوسائل ما حاصله : ( ان أخبار التحريف قد جعلها شريف العلماء من جملة الأدلة على عدم حجية الكتاب ، لكن الشيخ الأعظم عدل عن ذلك وتعرض لمسألة التحريف في تنبيهات المسألة ، والسر فيه عدم تمسك أحد من الأخباريين بها لتذكر في جملة أدلتهم ، ولعل السر في ترك الاستدلال بها هو أن النزاع في حجية الكتاب قبل وقوع التحريف فيه كما في زمن النبي صلى الله عليه وآله أو مع قطع النظر عن ذلك ) . وكيف كان ، فحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في تقرير هذا الوجه : أن العلم الاجمالي بوقوع التحريف في الكتاب إما بإسقاط بعض الآيات وإما بتغيير موضع بعضها يوجب سقوط الظهور عن الاعتبار أو يمنع عن انعقاد الظهور . قال شيخنا الأعظم في التنبيه الثالث : ( ان وقوع التحريف في القرآن على القول به لا يمنع من التمسك بالظواهر ، لعدم العلم الاجمالي باختلال الظواهر بذلك . إلخ ) . ( 2 ) أما الزيادة فقد قام الاجماع على عدمها . والتصحيف كما في مجمع البحرين : ( تغيير اللفظ حتى يغير المعنى ) أقول : الظاهر أن التصحيف تغيير الكلام مادة أو هيئة بحيث يخرجه عن الكلام المنزل ، ومع احتماله لم يحرز كونه من الكلام المنزل حتى يتبع ظهوره الفعلي أو الذاتي . وأما الاسقاط فلا يخل بظهور الكلام وان كان متصلا به ، لبقاء ظهوره الذاتي مع اتصال القرينة به ، وبقاء ظهوره
منتهى الدراية — صفحة 309 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج