عن إرادة الارجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ( 1 ) ، ضرورة ( 2 )
أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو
الشروط أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ليست الا ظاهرة في
معانيها ، وليس فيها ( 3 ) ما كان نصا كما لا يخفى .
شرح
مقام عد الاخبار المعارضة للأخبار الناهية عن التفسير بالرأي ما لفظه :
( والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك
بالكتاب مثل قوله عليه السلام :
- لما قال زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس - لمكان الباء ،
فعرفه عليه السلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب ، وقول
الصادق عليه السلام في مقام نهي الدوانيقي عن قبول خبر النمام : انه
فاسق ، وقال الله تعالى : ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية ، وقوله
عليه السلام لابنه إسماعيل : ان الله عز وجل يقول :
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم .
إلخ ) .
والحاصل : أن هذه الروايات تدل بوضوح على أن الأئمة عليهم السلام
أرجعوا الرواة إلى القرآن الكريم ، ولا بد أن يكون إرجاعهم إلى
ظواهر الكتاب لا خصوص نصوصه ومحكماته ، إذ الآيات المتكفلة
للأحكام ليست الا ظاهرة في معانيها كما لا يخفى .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( ظواهره ) راجعان إلى القرآن .
( 2 ) تعليل لقوله : ( قضية التوفيق ) وقد عرفت توضيحه .
( 3 ) حيث إن أظهر آيات الاحكام هي آيات الإرث ، وليس شئ منها
نصا ، فان قوله تعالى : ( فلأمه السدس ) وان كان نصا ، الا أن إرثها من
جميع التركة يكون بالاطلاق كما هو واضح . وضمائر ( فيها ) في
الموضعين و ( بها ، معانيها ) راجعة إلى الآيات .