تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عن إرادة الارجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ليست الا ظاهرة في معانيها ، وليس فيها ( 3 ) ما كان نصا كما لا يخفى .
شرح
مقام عد الاخبار المعارضة للأخبار الناهية عن التفسير بالرأي ما لفظه : ( والأخبار الدالة قولا وفعلا وتقريرا على جواز التمسك بالكتاب مثل قوله عليه السلام : - لما قال زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس - لمكان الباء ، فعرفه عليه السلام مورد استفادة الحكم من ظاهر الكتاب ، وقول الصادق عليه السلام في مقام نهي الدوانيقي عن قبول خبر النمام : انه فاسق ، وقال الله تعالى : ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية ، وقوله عليه السلام لابنه إسماعيل : ان الله عز وجل يقول : يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم . إلخ ) . والحاصل : أن هذه الروايات تدل بوضوح على أن الأئمة عليهم السلام أرجعوا الرواة إلى القرآن الكريم ، ولا بد أن يكون إرجاعهم إلى ظواهر الكتاب لا خصوص نصوصه ومحكماته ، إذ الآيات المتكفلة للأحكام ليست الا ظاهرة في معانيها كما لا يخفى . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( ظواهره ) راجعان إلى القرآن . ( 2 ) تعليل لقوله : ( قضية التوفيق ) وقد عرفت توضيحه . ( 3 ) حيث إن أظهر آيات الاحكام هي آيات الإرث ، وليس شئ منها نصا ، فان قوله تعالى : ( فلأمه السدس ) وان كان نصا ، الا أن إرثها من جميع التركة يكون بالاطلاق كما هو واضح . وضمائر ( فيها ) في الموضعين و ( بها ، معانيها ) راجعة إلى الآيات .
منتهى الدراية — صفحة 308 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج