تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
على ذلك ( 1 ) ولو ( 2 ) سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة ( 3 ) أنه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن مثل خبر الثقلين ( 4 ) ، وما دل ( 5 ) على التمسك به والعمل بما فيه ، وعرض الاخبار
شرح
وبالجملة : فالظواهر خارجة عن التفسير بالرأي على كل تقدير إما موضوعا وإما حكما . ( 1 ) أي : لا محيص عن حمل الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي على غير الظاهر . ( 2 ) وصلية ، أي : ولو سلم شمول الروايات الناهية لحمل اللفظ على ظاهره . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا محيص ) وضمير ( أنه ) راجع إلى الحمل على غير الظاهر ، يعني : أن حمل الأخبار الناهية على غير الظاهر هو مقتضى الجمع بينها وبين الاخبار التي يستفاد منها حجية الكتاب . ( 4 ) قال في الوسائل : ( وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) . ( 5 ) كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( انتفعوا ببيان الله واتعظوا بمواعظ الله واقبلوا نصيحة الله ، فان الله قد أعذر إليكم بالجلية واتخذ عليكم الحجة ، وبين لكم محابه من الأعمال ومكارهه منها . إلى أن قال عليه السلام : واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان زيادة في هدى أو نقصان من عمى إلخ ) . وكذا ما رواه حفص المؤذن وإسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في رسالة طويلة كتبها إلى جماعة من الشيعة ، وفيها : ( قد أنزل الله القرآن
منتهى الدراية — صفحة 306 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج