على ذلك ( 1 ) ولو ( 2 ) سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة
( 3 ) أنه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن
مثل خبر الثقلين ( 4 ) ، وما دل ( 5 ) على التمسك به والعمل بما فيه ،
وعرض الاخبار
شرح
وبالجملة : فالظواهر خارجة عن التفسير بالرأي على كل تقدير إما
موضوعا وإما حكما .
( 1 ) أي : لا محيص عن حمل الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي على
غير الظاهر .
( 2 ) وصلية ، أي : ولو سلم شمول الروايات الناهية لحمل اللفظ على
ظاهره .
( 3 ) تعليل لقوله : ( لا محيص ) وضمير ( أنه ) راجع إلى الحمل على غير
الظاهر ، يعني : أن حمل الأخبار الناهية على غير الظاهر هو مقتضى
الجمع بينها وبين الاخبار التي يستفاد منها حجية الكتاب .
( 4 ) قال في الوسائل : ( وقد تواتر بين العامة والخاصة عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أنه قال : اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم
بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ) .
( 5 ) كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( انتفعوا ببيان الله واتعظوا
بمواعظ الله واقبلوا نصيحة الله ، فان الله قد أعذر إليكم بالجلية
واتخذ عليكم الحجة ، وبين لكم محابه من الأعمال ومكارهه منها .
إلى أن قال عليه السلام : واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا
يغش
والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا
القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان زيادة في هدى أو نقصان من
عمى إلخ ) .
وكذا ما رواه حفص المؤذن وإسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه
السلام في رسالة طويلة كتبها إلى جماعة من الشيعة ، وفيها : ( قد
أنزل الله القرآن