تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
هذا . مع أنه ( 1 ) لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا هو الوجه الثالث في الرد على الدعوى الخامسة ، وتعرض له شيخنا الأعظم بقوله : ( هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها . إلخ ) وقد نقلناها في الجواب عن الدعوى الأولى ، وحاصل ما أفاده المصنف : أنه لا بد من إخراج الظواهر عن عموم الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي وان قلنا بشمولها للظواهر ، وذلك لان إخراجها عنها هو مقتضى التوفيق بين تلك الأخبار الشاملة للظواهر والمجملات ، ولحمل الظواهر على خلافها ، وبين ما يدل على حجية الكتاب مثل أخبار الثقلين ، وما دل على عرض الاخبار المتعارضة عليه ، وغير ذلك ، فان ما يستفاد منه حجية الكتاب أخص ، لاختصاصها بالظواهر ، إذ لا معنى للارجاع إلى المتشابه والمجمل ، والأخبار الناهية عن التفسير بالرأي أعم ، لشمولها للظاهر وغيره كما عرفت ، فمقتضى الصناعة تخصيص عموم حرمة التفسير بالرأي بأخبار حجية الكتاب ، وإخراج الظواهر عن موضوع النهي . وتوهم كون النسبة بينهما عموما من وجه ، لشمول أخبار الحجية للمحكمات وهي النصوص ، فتكون الظواهر مورد الاجتماع فاسد ، لما فيه - بعد تسليم وجود النص في آيات الاحكام - من أن إخراج الظواهر عن دائرة أخبار الحجية يوجب حملها على المورد النادر ، لندرة النص جدا ، فلا بد من معاملة العموم المطلق بين أخبار النهي عن التفسير بالرأي ، وبين أخبار الحجية ، وقد عرفت أن مقتضاها الالتزام بحجية الظواهر . هذا مضافا إلى أن قصارى ما يلزم بعد تسليم عدم ندرة النص هو التعارض في الظواهر ، والمرجع حينئذ هو بناء العقلا على اتباعها .