هذا . مع أنه ( 1 ) لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير
به
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا هو الوجه الثالث في الرد على الدعوى
الخامسة ، وتعرض له شيخنا الأعظم بقوله : ( هذا كله مع معارضة الأخبار
المذكورة بأكثر منها . إلخ ) وقد نقلناها في الجواب عن الدعوى
الأولى ، وحاصل ما أفاده المصنف : أنه لا بد من إخراج الظواهر عن
عموم الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي وان قلنا بشمولها للظواهر ،
وذلك لان إخراجها عنها هو مقتضى التوفيق بين تلك الأخبار
الشاملة للظواهر والمجملات ، ولحمل الظواهر على خلافها ، وبين ما
يدل على حجية الكتاب مثل أخبار الثقلين ، وما دل على عرض
الاخبار المتعارضة عليه ، وغير ذلك ، فان ما يستفاد منه حجية الكتاب
أخص ، لاختصاصها بالظواهر ، إذ لا معنى للارجاع إلى المتشابه
والمجمل ، والأخبار الناهية عن التفسير بالرأي أعم ، لشمولها للظاهر
وغيره كما عرفت ، فمقتضى الصناعة تخصيص عموم حرمة التفسير
بالرأي بأخبار حجية الكتاب ، وإخراج الظواهر عن موضوع النهي .
وتوهم كون النسبة بينهما عموما من وجه ، لشمول أخبار الحجية
للمحكمات وهي النصوص ، فتكون الظواهر مورد الاجتماع فاسد ،
لما
فيه - بعد تسليم وجود النص في آيات الاحكام - من أن إخراج
الظواهر عن دائرة أخبار الحجية يوجب حملها على المورد النادر ،
لندرة
النص جدا ، فلا بد من معاملة العموم المطلق بين أخبار النهي عن
التفسير بالرأي ، وبين أخبار الحجية ، وقد عرفت أن مقتضاها الالتزام
بحجية الظواهر . هذا مضافا إلى أن قصارى ما يلزم بعد تسليم عدم
ندرة النص هو التعارض في الظواهر ، والمرجع حينئذ هو بناء
العقلا على اتباعها .