إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به ، وانما
كان منه ( 1 ) حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، لرجحانه ( 2 ) بنظره ،
أو حمل ( 3 ) المجمل على محتمله بمجرد مساعدة [ مساعدته ] ذاك
الاعتبار عليه ( 4 ) من دون ( 5 ) السؤال عن الأوصياء ، وفي بعض الأخبار
( 6 ) ( انما هلك الناس في المتشابه ، لأنهم لم يقفوا على معناه ولم
يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم ب آرائهم واستغنوا
بذلك عن مسألة الأوصياء ، فيعرفونهم )
شرح
( 1 ) خبر مقدم ل ( كان ) و ( حمل اللفظ ) اسمه ، وضمير ( منه ) راجع إلى
التفسير بالرأي ، و ( على خلاف ) متعلق ب ( حمل ) أي : وانما كان
حمل
اللفظ على خلاف ظاهره من صغريات التفسير بالرأي لرجحانه . إلخ .
( 2 ) تعليل لقوله : ( كان ) أي : لرجحان خلاف الظاهر - بنظر من يفسر
القرآن برأيه - على الظاهر بنظر غيره .
( 3 ) معطوف على ( حمل اللفظ ) وضمير ( محتمله ) راجع إلى
المجمل .
( 4 ) أي : بمجرد مساعدة ذلك الامر الاستحساني الظني - الذي لا
عبرة به - على حمل المجمل على محتمله .
( 5 ) متعلق بقوله : ( وانما كان منه حمل ) .
( 6 ) الظاهر أن غرضه من نقله هو الاستشهاد على عدم كون حمل
اللفظ على ظاهره من التفسير بالرأي ، إذ ما ورد في المتشابه من
التعليل ( بأنهم لم يقفوا على معناه ) لا يتأتى في حمل الكلام على
ظاهره ، لان المعنى الظاهر مما يقف عليه أبناء المحاورة ، فتأمل جيدا .