تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به ، وانما كان منه ( 1 ) حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، لرجحانه ( 2 ) بنظره ، أو حمل ( 3 ) المجمل على محتمله بمجرد مساعدة [ مساعدته ] ذاك الاعتبار عليه ( 4 ) من دون ( 5 ) السؤال عن الأوصياء ، وفي بعض الأخبار ( 6 ) ( انما هلك الناس في المتشابه ، لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم ب آرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ، فيعرفونهم )
شرح
( 1 ) خبر مقدم ل ( كان ) و ( حمل اللفظ ) اسمه ، وضمير ( منه ) راجع إلى التفسير بالرأي ، و ( على خلاف ) متعلق ب ( حمل ) أي : وانما كان حمل اللفظ على خلاف ظاهره من صغريات التفسير بالرأي لرجحانه . إلخ . ( 2 ) تعليل لقوله : ( كان ) أي : لرجحان خلاف الظاهر - بنظر من يفسر القرآن برأيه - على الظاهر بنظر غيره . ( 3 ) معطوف على ( حمل اللفظ ) وضمير ( محتمله ) راجع إلى المجمل . ( 4 ) أي : بمجرد مساعدة ذلك الامر الاستحساني الظني - الذي لا عبرة به - على حمل المجمل على محتمله . ( 5 ) متعلق بقوله : ( وانما كان منه حمل ) . ( 6 ) الظاهر أن غرضه من نقله هو الاستشهاد على عدم كون حمل اللفظ على ظاهره من التفسير بالرأي ، إذ ما ورد في المتشابه من التعليل ( بأنهم لم يقفوا على معناه ) لا يتأتى في حمل الكلام على ظاهره ، لان المعنى الظاهر مما يقف عليه أبناء المحاورة ، فتأمل جيدا .