اختصاص أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة ( 1 ) ،
فتأمل جيدا .
وأما الخامسة ( 2 )
شرح
مجاز يكون ذلك الظاهر مما علم خروجه تفصيلا عن أطراف الشبهة ،
فلا مانع حينئذ من إجراء أصالة الظهور فيه .
وبالجملة : فالعلم الاجمالي بإرادة خلاف جملة من الظواهر مانع عن
أصالة الظهور قبل الفحص لا بعده .
( 1 ) خبر ( أن دعوى ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى العلم الاجمالي ،
وضمير ( به ) والمستتر في ( يخالفه ) راجعان إلى الموصول في ( عما )
المراد به المخصص أو المقيد ، والضمير البارز في ( يخالفه ) راجع إلى
ظاهر القرآن .
( 2 ) وهي شمول الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي لحمل الكلام على
ظاهره ، وحاصل ما ذكره المصنف في الجواب عنها يرجع إلى
وجوه ثلاثة .
الأول : ما أشار إليه بقوله : ( فيمنع كون حمل الظاهر ) وحاصله : أن
حمل الظاهر على ظاهره ليس تفسيرا لان التفسير - كما في مجمع
البيان - هو ( كشف المراد عن اللفظ المشكل ) أي : أنه عبارة عن كشف
القناع ورفع الحجاب ، ولا قناع للظاهر ، إذ المفروض أن المعنى
الموضوع له ينسبق إلى الأذهان بمجرد العلم بالوضع كما هو واضح .
قال الشيخ الأعظم ( والجواب عن الاستدلال بها - أي بالروايات
الناهية - أنها لا تدل على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى
بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في
الاخبار ، إذ من المعلوم أن هذا لا يسمى تفسيرا ، فان أحدا من العقلا
إذا رأى في كتاب مولاه أنه أمره بشئ بلسانه المتعارف في
مخاطبته له عربيا أو فارسيا أو غيرهما فعمل به وامتثله لم يعد هذا
تفسيرا ، إذ التفسير كشف القناع ) .