تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
اختصاص أطرافه بما إذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة ( 1 ) ، فتأمل جيدا . وأما الخامسة ( 2 )
شرح
مجاز يكون ذلك الظاهر مما علم خروجه تفصيلا عن أطراف الشبهة ، فلا مانع حينئذ من إجراء أصالة الظهور فيه . وبالجملة : فالعلم الاجمالي بإرادة خلاف جملة من الظواهر مانع عن أصالة الظهور قبل الفحص لا بعده . ( 1 ) خبر ( أن دعوى ) وضمير ( أطرافه ) راجع إلى العلم الاجمالي ، وضمير ( به ) والمستتر في ( يخالفه ) راجعان إلى الموصول في ( عما ) المراد به المخصص أو المقيد ، والضمير البارز في ( يخالفه ) راجع إلى ظاهر القرآن . ( 2 ) وهي شمول الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي لحمل الكلام على ظاهره ، وحاصل ما ذكره المصنف في الجواب عنها يرجع إلى وجوه ثلاثة . الأول : ما أشار إليه بقوله : ( فيمنع كون حمل الظاهر ) وحاصله : أن حمل الظاهر على ظاهره ليس تفسيرا لان التفسير - كما في مجمع البيان - هو ( كشف المراد عن اللفظ المشكل ) أي : أنه عبارة عن كشف القناع ورفع الحجاب ، ولا قناع للظاهر ، إذ المفروض أن المعنى الموضوع له ينسبق إلى الأذهان بمجرد العلم بالوضع كما هو واضح . قال الشيخ الأعظم ( والجواب عن الاستدلال بها - أي بالروايات الناهية - أنها لا تدل على المنع من العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الاخبار ، إذ من المعلوم أن هذا لا يسمى تفسيرا ، فان أحدا من العقلا إذا رأى في كتاب مولاه أنه أمره بشئ بلسانه المتعارف في مخاطبته له عربيا أو فارسيا أو غيرهما فعمل به وامتثله لم يعد هذا تفسيرا ، إذ التفسير كشف القناع ) .
منتهى الدراية — صفحة 302 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج