وأما الرابعة ( 1 ) ، فلان العلم إجمالا بطرو إرادة خلاف الظاهر انما ( 2 )
يوجب الاجمال فيما إذا لم ينحل بالظفر في الروايات بموارد ( 3 )
إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال . مع ( 4 ) أن دعوى
شرح
( 1 ) وهي كون الظاهر متشابها بالعرض ، وحاصل ما ذكره المصنف في
ردها وجهان أشار إلى الأول بقوله : ( فلان العلم . ) وتوضيحه :
أن سببية العلم الاجمالي - بإرادة خلاف الظاهر في جملة من الآيات
- للاجمال مشروطة بعدم انحلاله بالظفر في الروايات
بالمخصصات وغيرها من موارد إرادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم
بالاجمال ، ومع الانحلال لا إجمال ، كما إذا علم إجمالا بأن موارد
إرادة خلاف الظاهر عشرة مثلا ، وظفرنا في الروايات بمقدارها ،
فحينئذ ينحل العلم الاجمالي بالنسبة إلى الموارد الباقية ويجوز
الرجوع إلى الأصول اللفظية المرادية .
( 2 ) خبر ( فلان ) .
( 3 ) متعلق ب ( الظفر ) و ( بمقدار ) متعلق ب ( موارد ) أي : الظفر بالموارد
الكائنة بمقدار المعلوم بالاجمال .
( 4 ) هذا هو الجواب الثاني ، وقد ذكره الشيخ الأعظم بقوله : ( بأن من
المعلوم هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث
يظهر تفصيلا بعد الفحص .
وأما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم . إلخ ) .
وحاصل ما أفاده المصنف : أن دائرة المعلوم بالاجمال ليست مطلق
الامارات حتى يقال ببقاء احتمال التخصيص ونحوه حتى بعد الظفر
بمخصصات ونحوها فيما بأيدينا من الروايات وغيرها ، بل خصوص
ما لو تفحصنا عنه لظفرنا به ، وهذا العلم الاجمالي يمنع عن
التمسك بالظواهر قبل الفحص لا بعده ، فبعد الفحص إذا لم يظفر بما
يخالف ظاهر لكتاب من تخصيص أو تقييد أو قرينة