تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كما هو ( 1 ) محل الكلام . وأما الثالثة ( 2 ) فللمنع عن كون الظاهر [ الظواهر ] من المتشابه ، فان ( 3 ) الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل ، وليس ( 4 ) بمتشابه ومجمل .
شرح
الاحكام . ( 1 ) لعدم الملازمة والارتباط بين تعذر فهم الغوامض وإمكان فهم ظواهر آيات الاحكام ، فلا منافاة بين فهم بعض الآيات - ك آيات الاحكام مثلا - لوضوح معانيها ، وبين تعذر فهم آيات أخرى لاجمالها ، كما هو الشأن أيضا في بعض الروايات المشتملة على جمل يكون بعضها مجملا وبعضها ظاهرا ، فان إجمال مجملها لا يسري إلى الجمل التي هي ظاهرة في معانيها . ( 2 ) وهي كون الظاهر من المتشابه ولو احتمالا ، وحاصل ردها : منع كون الظاهر من المتشابه ، إذ المتشابه هو خصوص المجمل ، وليس المتشابه ظاهرا فيما هو أعم من الظاهر ، ولا مجملا ليتردد المتشابه بين الأقل - وهو خصوص المجمل - والأكثر - وهو الشامل للمجمل والظاهر - حتى يقال بعدم حجية الظاهر ، لاحتمال كونه من المتشابه . ويظهر هذا الجواب من شيخنا الأعظم ( قده ) حيث قال في جملة ما أورده على السيد الصدر : ( ثم إن ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات ، واحتمال كونها من المتشابهات ممنوع أولا بأن المتشابه لا يصدق على الظواهر لا لغة ولا عرفا . إلى أن قال : وثانيا بأن احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل . ) . ( 3 ) تعليل لمنع شمول المتشابه للظاهر . ( 4 ) أي : وليس لفظ ( المتشابه ) من الألفاظ المجملة ، بل هو من الألفاظ المبينة ، لان معناه هو المجمل ، فقوله : ( ومجمل ) عطف تفسير للمتشابه .