تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقد وقع في غير واحد من الروايات الارجاع إلى الكتاب والاستدلال ( 1 ) بغير واحد من آياته [ من الآيات . ] وأما الثانية ، فلان احتواءه ( 2 ) على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للأحكام وحجيتها ( 3 )
شرح
غيرها على غير الظواهر ، وعلى الظواهر قبل الفحص . فالمتحصل : أن ظواهر الكتاب حجة كحجية الاخبار ، غاية الأمر : أن ظاهر الكتاب كظاهر السنة لا يجوز العمل به قبل الفحص عن المخصص وغيره . قال الشيخ الأعظم : ( هذا كله مع معارضة الأخبار المذكورة بأكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين وغيرها مما يدل على الامر بالتمسك بالقرآن والعمل بما فيه . ) . ( 1 ) معطوف على ( الارجاع ) كما في خبر عبد الأعلى مولى آل سام الوارد في المسح على المرارة المتضمن لقوله عليه السلام : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله : ما جعل عليكم في الدين من حرج ) . ( 2 ) أي : احتواء القرآن ، وهذا رد للدعوى الثانية - وهي اشتمال الكتاب على المطالب الشامخة المانعة عن انعقاد الظهور له - وحاصل الرد : أن اشتمال الكتاب على تلك المطالب لا يمنع عن حجية الظاهر في الآيات المتضمنة للأحكام الشرعية فضلا عن أصل ظهورها فيها ، لان تلك المطالب تكون في بطون الآيات ومن قبيل المعاني الكنائية ، ولا ربط لها بالمعاني التي تكون الألفاظ ظاهرة فيها عند أبناء المحاورة . وان شئت فقل : ان محل الكلام هو حجية ظواهر آيات الاحكام ، ومن المعلوم عدم المجال لانكار الظهور بالنسبة إليها . ( 3 ) أي : حجية الظواهر ، وضمير ( هو ) راجع إلى فهم ظواهر آيات
منتهى الدراية — صفحة 299 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج