تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الاستدلال بظاهره مطلقا ولو ( 1 ) بالرجوع إلى رواياتهم والفحص ( 2 ) عما ينافيه والفتوى ( 3 ) به مع اليأس عن الظفر به ، كيف ( 4 ) ؟
شرح
بالرجوع إليهم عليهم السلام ، بل ردعهم عليهم السلام انما هو عن الافتاء المستند إلى ظاهر الكتاب من دون مراجعة أبي حنيفة وأضرابه إلى الأئمة عليهم السلام . وحق العبارة أن تكون هكذا ( لا لأجل أصل الاستدلال ) . ( 1 ) بيان للاطلاق ، وضمير ( بظاهره ) راجع إلى القرآن . ( 2 ) معطوف على ( الرجوع ) . ( 3 ) معطوف على ( الاستدلال ) وضميرا ( ينافيه ، به ) راجعان إلى ظاهر القرآن ، والضمير في ( الظفر به ) راجع إلى الموصول في ( ما ينافيه ) المراد به المخصص أو المقيد ونحوهما . ( 4 ) أي : كيف يكون الردع عن الاستدلال بظاهر الكتاب مع الرجوع إلى رواياتهم ، مع أنه قد وقع . إلخ ، وهذا هو الجواب الثالث عن الدعوى الأولى ، وحاصله : أنه لا بد من إخراج الظواهر عما دل على اختصاص فهم كل آية من الآيات بهم عليهم السلام ، إذ هو مقتضى التوفيق بينه وبين الأخبار الكثيرة الامرة بالرجوع إلى الكتاب العزيز في موارد متفرقة ، كالاخبار الدالة على عرض الروايات المتعارضة على الكتاب ، وما دل على بطلان الشرط المخالف للكتاب ، وما دل على وجوب الرجوع إلى الكتاب ، وغير ذلك ، فإنه لا يمكن طرح تلك الأخبار الكثيرة لأجل ما دل على اختصاص فهم القرآن بأهله عليهم السلام . والنسبة بين تلك الأخبار وبين ما يدل على هذا الاختصاص وان كانت عموما من وجه ، لاجتماعهما في الظواهر ، وافتراقهما في النصوص والمتشابهات الا أن الجمع العرفي بينهما يقتضي حمل الأخبار الكثيرة على الظواهر ، وحمل