الاستدلال بظاهره مطلقا ولو ( 1 ) بالرجوع إلى رواياتهم والفحص ( 2 )
عما ينافيه والفتوى ( 3 ) به مع اليأس عن الظفر به ، كيف ( 4 ) ؟
شرح
بالرجوع إليهم عليهم السلام ، بل ردعهم عليهم السلام انما هو عن
الافتاء المستند إلى ظاهر الكتاب من دون مراجعة أبي حنيفة وأضرابه
إلى الأئمة عليهم السلام .
وحق العبارة أن تكون هكذا ( لا لأجل أصل الاستدلال ) .
( 1 ) بيان للاطلاق ، وضمير ( بظاهره ) راجع إلى القرآن .
( 2 ) معطوف على ( الرجوع ) .
( 3 ) معطوف على ( الاستدلال ) وضميرا ( ينافيه ، به ) راجعان إلى ظاهر
القرآن ، والضمير في ( الظفر به ) راجع إلى الموصول في ( ما
ينافيه ) المراد به المخصص أو المقيد ونحوهما .
( 4 ) أي : كيف يكون الردع عن الاستدلال بظاهر الكتاب مع الرجوع إلى
رواياتهم ، مع أنه قد وقع . إلخ ، وهذا هو الجواب الثالث عن
الدعوى الأولى ، وحاصله : أنه لا بد من إخراج الظواهر عما دل على
اختصاص فهم كل آية من الآيات بهم عليهم السلام ، إذ هو مقتضى
التوفيق بينه وبين الأخبار الكثيرة الامرة بالرجوع إلى الكتاب العزيز في
موارد متفرقة ، كالاخبار الدالة على عرض الروايات
المتعارضة على الكتاب ، وما دل على بطلان الشرط المخالف
للكتاب ، وما دل على وجوب الرجوع إلى الكتاب ، وغير ذلك ، فإنه لا
يمكن طرح تلك الأخبار الكثيرة لأجل ما دل على اختصاص فهم
القرآن بأهله عليهم السلام . والنسبة بين تلك الأخبار وبين ما يدل
على
هذا الاختصاص وان كانت عموما من وجه ، لاجتماعهما في الظواهر ،
وافتراقهما في النصوص والمتشابهات الا أن الجمع العرفي بينهما
يقتضي حمل الأخبار الكثيرة على الظواهر ، وحمل