تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
عن الفتوى به انما ( 1 ) هو لأجل الاستقلال به في الفتوى بالرجوع إليه ( 2 ) من دون مراجعة أهله ، لا عن ( 3 )
شرح
الفحص عما ورد منهم عليهم السلام من المخصص والمقيد وغيرهما . ويشهد له سؤال الإمام عليه السلام عن أبي حنيفة : ( أتعرف الناسخ والمنسوخ ) إذ يدل على كون المانع عن التمسك بظواهر القرآن والاستدلال بها هو عدم معرفة الناسخ والمنسوخ وغيرهما ، فإذا عرف ذلك بعد الفحص فقد ارتفع المانع ، وجاز التشبث بها . وبالجملة : فردع أبي حنيفة لا يمنع عن العمل بالظواهر مطلقا كما هو مقصود المستدل - على ما ينسب إليه - بل يمنع عن العمل بها استقلالا ، وبدون الرجوع إلى ما ورد عنهم عليهم السلام من المخصص والقرينة وغيرهما . وقد ذكر الشيخ الأعظم هذا الجواب بقوله : ( إذ لو سلم كون مطلق حمل اللفظ على معناه تفسيرا ، لكن الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان . إلى أن قال : ان المنهي في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب الله عن أهل البيت عليهم السلام بل يخطئونهم به ، ومن المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نص الإمام عليه السلام على ظاهر القرآن كما أن المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس ، ويرشدك إلى هذا ما تقدم في رد الامام على أبي حنيفة ، حيث إنه يعمل بكتاب الله ، ومن المعلوم أنه انما كان يعمل بظواهره لا أنه كان يؤوله بالرأي ، إذ لا عبرة بالرأي عندهم مع الكتاب والسنة . إلخ ) . ( 1 ) خبر ( وردع ) وضمير ( به ) راجع إلى ظاهر القرآن . ( 2 ) أي : إلى ظاهر الكتاب ، وقوله : ( بالرجوع ) متعلق ب ( الفتوى ) . ( 3 ) معطوف على ( لأجل الاستقلال ) والمقصود من العبارة : أن ردع المعصوم عليه السلام لأبي حنيفة وقتادة ليس ردعا عن الفتوى مطلقا ولو كان