تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قطعا أو احتمالا ( 1 ) ، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي ( 2 ) . وكل هذه الدعاوي فاسدة . أما الأولى ، فبأن [ فإنما ] المراد ( 3 ) مما دل على اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته ( 4 ) ، بداهة ( 5 ) أن فيه ما لا يختص به ( 6 ) كما لا يخفى . وردع أبي حنيفة ( 7 ) وقتادة
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى الوجه الثالث . ( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الخامس . وبالجملة : فوجه المنع كبرويا بحسب الوجه الثالث والخامس بعد تسليم الصغرى - وهي أن للقرآن ظهورا - هو كونه من المتشابه أو من التفسير بالرأي . ( 3 ) حاصل ما ذكره في الجواب عن الدعوى الأولى يرجع إلى وجوه ثلاثة : الأول : أن المراد من الأخبار الدالة على اختصاص فهم القرآن بأهله هو فهم مجموعه من حيث المجموع من متشابهه ومحكمه وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وغير ذلك ، لا فهم كل آية آية ، لوضوح أن في الكتاب المجيد ما لا يختص فهمه بهم عليهم السلام وهو ما يكون صريحا في معناه كقوله تعالى : ( حرمت عليكم الميتة والدم . ) فإنها نص في التحريم . ( 4 ) الضمائر الأربعة راجعة إلى القرآن . ( 5 ) تعليل لاثبات إرادة فهم تمام القرآن ، وقد عرفت توضيحه . ( 6 ) أي : أن في القرآن آيات لا يختص فهمها بأهله . ( 7 ) هذا هو الجواب الثاني عن الدعوى الأولى ، وحاصله : أنه - بعد تسليم أن يكون المراد اختصاص فهم كل واحدة من الآيات وان كانت ظاهرة بهم عليهم السلام - يراد من الردع عن العمل بالظواهر العمل بها استقلالا لا مطلقا حتى بعد