قطعا أو احتمالا ( 1 ) ، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير
بالرأي ( 2 ) .
وكل هذه الدعاوي فاسدة .
أما الأولى ، فبأن [ فإنما ] المراد ( 3 ) مما دل على اختصاص فهم القرآن
ومعرفته بأهله اختصاص فهمه بتمامه بمتشابهاته ومحكماته ( 4 ) ،
بداهة ( 5 ) أن فيه ما لا يختص به ( 6 ) كما لا يخفى . وردع أبي حنيفة
( 7 ) وقتادة
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى الوجه الثالث .
( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الخامس . وبالجملة : فوجه المنع كبرويا
بحسب الوجه الثالث والخامس بعد تسليم الصغرى - وهي أن للقرآن
ظهورا - هو كونه من المتشابه أو من التفسير بالرأي .
( 3 ) حاصل ما ذكره في الجواب عن الدعوى الأولى يرجع إلى وجوه
ثلاثة : الأول : أن المراد من الأخبار الدالة على اختصاص فهم القرآن
بأهله هو فهم مجموعه من حيث المجموع من متشابهه ومحكمه
وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وغير ذلك ، لا فهم كل آية آية ،
لوضوح أن في الكتاب المجيد ما لا يختص فهمه بهم عليهم السلام
وهو ما يكون صريحا في معناه كقوله تعالى :
( حرمت عليكم الميتة والدم . ) فإنها نص في التحريم .
( 4 ) الضمائر الأربعة راجعة إلى القرآن .
( 5 ) تعليل لاثبات إرادة فهم تمام القرآن ، وقد عرفت توضيحه .
( 6 ) أي : أن في القرآن آيات لا يختص فهمها بأهله .
( 7 ) هذا هو الجواب الثاني عن الدعوى الأولى ، وحاصله : أنه - بعد
تسليم أن يكون المراد اختصاص فهم كل واحدة من الآيات وان كانت
ظاهرة بهم عليهم السلام - يراد من الردع عن العمل بالظواهر العمل
بها استقلالا لا مطلقا حتى بعد