لحمل ( 1 ) الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ( 2 ) .
ولا يخفى ( 3 ) أن النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب الوجوه ،
فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا ، وأما بحسبهما
فالظاهر أنه كبروي ( 4 ) ، ويكون المنع عن الظاهر إما لأنه من المتشابه
شرح
جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير
علم فليتبوأ مقعده من النار ) الحديث .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من فسر
القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ خر أبعد من السماء ) .
( 1 ) متعلق ب ( شمول ) وقوله : ( على إرادة ) متعلق ب ( حمل ) .
( 2 ) أي : الظاهر ، فحمل الكلام على ظاهره منهي عنه ، لأنه مصداق
للتفسير بالرأي .
( 3 ) حاصله : أن الوجوه الخمسة المذكورة تختلف مقتضاها ، فالنزاع
بحسب الوجه الأخير والثالث كبروي ، إذ مقتضاهما - كما تقدم -
عدم حجية الظاهر لا منع أصل الظهور ، وبحسب الوجه الأول والثاني
والرابع صغروي ، لان مقتضاها عدم انعقاد الظهور لكلامه تعالى .
( 4 ) يعني : وان سلمت الصغرى - وهي : القرآن له ظاهر - لكن
مقتضى الوجه الثالث والأخير منع كلية الكبرى - وهي : كل ظاهر
حجة -
حتى الذي ردع الشارع عن اتباعه كظاهر القرآن ، فيكون سبب منع
الكبرى اما لان ظاهر القرآن من المتشابه ، واما لكونه من التفسير
بالرأي . وضمير ( اما لأنه ) راجع إلى القرآن .