تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لحمل ( 1 ) الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى ( 2 ) . ولا يخفى ( 3 ) أن النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب الوجوه ، فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا ، وأما بحسبهما فالظاهر أنه كبروي ( 4 ) ، ويكون المنع عن الظاهر إما لأنه من المتشابه
شرح
جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ) الحديث . ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ خر أبعد من السماء ) . ( 1 ) متعلق ب ( شمول ) وقوله : ( على إرادة ) متعلق ب ( حمل ) . ( 2 ) أي : الظاهر ، فحمل الكلام على ظاهره منهي عنه ، لأنه مصداق للتفسير بالرأي . ( 3 ) حاصله : أن الوجوه الخمسة المذكورة تختلف مقتضاها ، فالنزاع بحسب الوجه الأخير والثالث كبروي ، إذ مقتضاهما - كما تقدم - عدم حجية الظاهر لا منع أصل الظهور ، وبحسب الوجه الأول والثاني والرابع صغروي ، لان مقتضاها عدم انعقاد الظهور لكلامه تعالى . ( 4 ) يعني : وان سلمت الصغرى - وهي : القرآن له ظاهر - لكن مقتضى الوجه الثالث والأخير منع كلية الكبرى - وهي : كل ظاهر حجة - حتى الذي ردع الشارع عن اتباعه كظاهر القرآن ، فيكون سبب منع الكبرى اما لان ظاهر القرآن من المتشابه ، واما لكونه من التفسير بالرأي . وضمير ( اما لأنه ) راجع إلى القرآن .