تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كما هو الظاهر [ 1 ] أو بدعوى ( 1 ) شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الخامس ، وحاصله منع الكبرى وهي حجية كل ظهور بدعوى شمول الاخبار - الناهية عن التفسير بالرأي - لحمل الكلام على ظاهره ، فيحرم حمل الظاهر على ما هو ظاهر فيه ، لأنه مصداق للتفسير بالرأي المنهي عنه ، والروايات الناهية عن التفسير بالرأي عديدة . منها : ما رواه الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : ( قال الله عز وجل . ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ) الحديث . ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن سمرة قال : ( قال رسول الله : لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات الله كفر ، قال الله : وما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا ، ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار ) الحديث . ومنها : ما رواه أبو البختري عن الصادق عن آبائه عليهم السلام : ( ان أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام . إلى أن قال عليه السلام : فاني سمعت
هامش
[ 1 ] هكذا وقع فيما بأيدينا من النسخ ، والصواب ( كما هو ظاهر ) بإسقاط اللام ، لان غرضه بيان وضوح طرو الاجمال عرضا على ظواهر الكتاب بسبب التخصيص والتقييد وغيرهما ، وهذا لا يلائم التعبير عنه ب ( الظاهر ) لأنه يوهم الترديد فيه ، وهو ينافي جزمه الناشئ من العلم الاجمالي بكثرة التخصيص والتقييد .