كما هو الظاهر [ 1 ] أو بدعوى ( 1 ) شمول الأخبار الناهية عن تفسير
القرآن بالرأي
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الخامس ، وحاصله منع الكبرى وهي حجية كل
ظهور بدعوى شمول الاخبار - الناهية عن التفسير بالرأي - لحمل
الكلام على ظاهره ، فيحرم حمل الظاهر على ما هو ظاهر فيه ، لأنه
مصداق للتفسير بالرأي المنهي عنه ، والروايات الناهية عن التفسير
بالرأي عديدة .
منها : ما رواه الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم
السلام قال : ( قال الله عز وجل . ما آمن بي من فسر برأيه كلامي )
الحديث .
ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن سمرة قال : ( قال رسول الله : لعن الله
المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيا ، ومن جادل في آيات
الله كفر ، قال الله : وما يجادل في آيات الله الا الذين كفروا ، ومن فسر
القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى الناس بغير
علم لعنته ملائكة السماوات والأرض ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة
سبيلها إلى النار ) الحديث .
ومنها : ما رواه أبو البختري عن الصادق عن آبائه عليهم السلام : ( ان
أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي عليهما السلام . إلى أن قال
عليه السلام : فاني سمعت
هامش
[ 1 ] هكذا وقع فيما بأيدينا من النسخ ، والصواب ( كما هو ظاهر )
بإسقاط اللام ، لان غرضه بيان وضوح طرو الاجمال عرضا على ظواهر
الكتاب بسبب التخصيص والتقييد وغيرهما ، وهذا لا يلائم التعبير
عنه ب ( الظاهر ) لأنه يوهم الترديد فيه ، وهو ينافي جزمه الناشئ من
العلم الاجمالي بكثرة التخصيص والتقييد .