تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
من احتمال شموله له ( 1 ) ، لتشابه ( 2 ) المتشابه وإجماله . أو بدعوى أنه ( 3 ) وان لم يكن منه ذاتا ، الا أنه ( 4 ) صار منه عرضا ، للعلم ( 5 ) الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره ( 6 )
شرح
الشك في حجيته ، وقد عرفت أن مقتضى الأصل في مشكوك الحجية عدم جواز العمل به . ( 1 ) أي : شمول المتشابه للظاهر . ( 2 ) تعليل لقوله : ( لا أقل . ) و ( إجماله ) عطف تفسير للمتشابه ، يعني : بعد كون المتشابه مجملا فيحتمل شموله للظاهر أيضا . ( 3 ) أي : أن ظاهر الكتاب ، وهذا هو الوجه الرابع ، وقد جعله شيخنا الأعظم ثاني الوجهين ، حيث قال : ( انا نعلم بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك مما يسقطها عن الظهور ) وحاصله : منع الصغرى - وهي الظهور - بتقريب : أن ظاهر الكتاب وان لم يكن ذاتا مندرجا في المتشابه ، لكنه مندرج فيه عرضا ، فيسقط عن الظهور ، لأجل العلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في الكتاب ، وهذا العلم الاجمالي يمنع عن الرجوع إلى الأصول المرادية ، كأصالة عدم التخصيص وغيرها ، والمفروض أن حجية الظاهر منوطة بجريان الأصول المرادية ، ومع عدم جريانها - كعدم جريان الأصول العملية في أطراف الشبهة المحصورة - يسقط الظاهر عن الحجية ، فيكون الظاهر حينئذ بحكم المتشابه في عدم الحجية . ( 4 ) أي : أن ظاهر الكتاب ، وضمير ( منه ) في الموضعين راجع إلى المتشابه . ( 5 ) تعليل لصيرورة الظاهر من المتشابه عرضا وان لم يكن ذاتا متشابها . ( 6 ) أي : ظواهر الكتاب .
منتهى الدراية — صفحة 293 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج