من احتمال شموله له ( 1 ) ، لتشابه ( 2 ) المتشابه وإجماله .
أو بدعوى أنه ( 3 ) وان لم يكن منه ذاتا ، الا أنه ( 4 ) صار منه عرضا ،
للعلم ( 5 ) الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد
من ظواهره ( 6 )
شرح
الشك في حجيته ، وقد عرفت أن مقتضى الأصل في مشكوك الحجية
عدم جواز العمل به .
( 1 ) أي : شمول المتشابه للظاهر .
( 2 ) تعليل لقوله : ( لا أقل . ) و ( إجماله ) عطف تفسير للمتشابه ، يعني :
بعد كون المتشابه مجملا فيحتمل شموله للظاهر أيضا .
( 3 ) أي : أن ظاهر الكتاب ، وهذا هو الوجه الرابع ، وقد جعله شيخنا
الأعظم ثاني الوجهين ، حيث قال : ( انا نعلم بطرو التخصيص والتقييد
والتجوز في أكثر ظواهر الكتاب ، وذلك مما يسقطها عن الظهور )
وحاصله : منع الصغرى - وهي الظهور - بتقريب : أن ظاهر الكتاب
وان لم يكن ذاتا مندرجا في المتشابه ، لكنه مندرج فيه عرضا ، فيسقط
عن الظهور ، لأجل العلم الاجمالي بطرو التخصيص والتقييد
والتجوز في الكتاب ، وهذا العلم الاجمالي يمنع عن الرجوع إلى
الأصول المرادية ، كأصالة عدم التخصيص وغيرها ، والمفروض أن
حجية
الظاهر منوطة بجريان الأصول المرادية ، ومع عدم جريانها - كعدم
جريان الأصول العملية في أطراف الشبهة المحصورة - يسقط
الظاهر عن الحجية ، فيكون الظاهر حينئذ بحكم المتشابه في عدم
الحجية .
( 4 ) أي : أن ظاهر الكتاب ، وضمير ( منه ) في الموضعين راجع إلى
المتشابه .
( 5 ) تعليل لصيرورة الظاهر من المتشابه عرضا وان لم يكن ذاتا
متشابها .
( 6 ) أي : ظواهر الكتاب .