تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو بدعوى ( 1 ) شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر ، لا أقل
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثالث ، حكاه شيخنا الأعظم عن السيد الصدر ، قال الشيخ ملخصا كلام السيد : ( ان المتشابه كما يكون في أصل اللغة كذلك يكون بحسب الاصطلاح مثل أن يقول أحد : انا أستعمل العمومات وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة ، وربما أخاطب أحدا وأريد غيره ، ونحو ذلك ، فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به ، والقرآن من هذا القبيل ، لأنه نزل على اصطلاح خاص . إلى أن قال : ذم على اتباع المتشابه ولم يبين لهم المتشابهات ما هي وكم هي ، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ وجعل البيان موكولا إلى خلفائه ، والنبي صلى الله عليه وآله نهي الناس عن التفسير بالآراء وجعلوا الأصل عدم العمل بالظن الا ما أخرجه الدليل . وأيضا ذم الله تعالى من اتباع الظن ، وكذا الرسول صلى الله عليه وآله ولم يستثنوا ظواهر القرآن . ) . [ 1 ] وحاصل ما أفاده المصنف في تقريبه هو : منع الكبرى - وهي حجية كل ظهور - بدعوى إجمال المتشابه ، واحتمال شموله للظاهر ، ويكفي في عدم حجية الظاهر احتمال شمول المتشابه له ، إذ احتمال اندراجه في المتشابه يوجب
هامش
[ 1 ] ويظهر من هذه العبارة أن السيد الصدر يسلم الصغرى وهي أصل الظهور ، ولكنه يمنع حجيته بزعم اندراجه في المتشابه ، خلافا لما استظهره المصنف منها في حاشية الرسائل من جعل النزاع صغرويا ، حيث قال فيها : ( ثالثها كون المنع لأجل أن ما يتراءى فيه ظاهرا ليس بظاهر ، اما لما عن السيد الصدر من أنه على اصطلاح خاص من وضع جديد أو مجازات لا يعرفها العرب ) وان كان في نسبة الوضع الجديد إليه منع ، لتصريحه بنفيه . وكيف كان فالانصاف أن عبارات السيد مضطربة ، فيستفاد من بعضها صغروية النزاع ومن بعضها كبرويته ، فلاحظ .