أو بدعوى ( 1 ) شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر ، لا أقل
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثالث ، حكاه شيخنا الأعظم عن السيد الصدر ، قال
الشيخ ملخصا كلام السيد : ( ان المتشابه كما يكون في أصل اللغة
كذلك يكون بحسب الاصطلاح مثل أن يقول أحد : انا أستعمل
العمومات وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة ، وربما أخاطب
أحدا
وأريد غيره ، ونحو ذلك ، فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل
لنا الظن به ، والقرآن من هذا القبيل ، لأنه نزل على اصطلاح خاص .
إلى أن قال : ذم على اتباع المتشابه ولم يبين لهم المتشابهات ما هي
وكم هي ، بل لم يبين لهم المراد من هذا اللفظ وجعل البيان موكولا
إلى خلفائه ، والنبي صلى الله عليه وآله نهي الناس عن التفسير بالآراء
وجعلوا الأصل عدم العمل بالظن الا ما أخرجه الدليل . وأيضا ذم
الله تعالى من اتباع الظن ، وكذا الرسول صلى الله عليه وآله ولم
يستثنوا ظواهر القرآن . ) . [ 1 ]
وحاصل ما أفاده المصنف في تقريبه هو : منع الكبرى - وهي حجية
كل ظهور - بدعوى إجمال المتشابه ، واحتمال شموله للظاهر ،
ويكفي في عدم حجية الظاهر احتمال شمول المتشابه له ، إذ احتمال
اندراجه في المتشابه يوجب
هامش
[ 1 ] ويظهر من هذه العبارة أن السيد الصدر يسلم الصغرى وهي أصل
الظهور ، ولكنه يمنع حجيته بزعم اندراجه في المتشابه ، خلافا لما
استظهره المصنف منها في حاشية الرسائل من جعل النزاع صغرويا ،
حيث قال فيها :
( ثالثها كون المنع لأجل أن ما يتراءى فيه ظاهرا ليس بظاهر ، اما لما عن
السيد الصدر من أنه على اصطلاح خاص من وضع جديد أو
مجازات لا يعرفها العرب ) وان كان في نسبة الوضع الجديد إليه منع ،
لتصريحه بنفيه .
وكيف كان فالانصاف أن عبارات السيد مضطربة ، فيستفاد من بعضها
صغروية النزاع ومن بعضها كبرويته ، فلاحظ .