تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وبذلك [ ) 1 ولذلك ] انقدح امتناع المنع عن تأثيره ( 2 ) أيضا ( 3 ) . مع ( 4 ) أنه يلزم منه اجتماع الضدين اعتقادا مطلقا ( 5 ) وحقيقة ( 6 ) في صورة الإصابة كما لا يخفى
شرح
( 1 ) يعني : وبامتناع الجعل التأليفي بين الشئ ولوازمه ظهر امتناع سلب الحجية عن القطع كامتناع إثباتها له ، لأنه بعد فرض كون المحمول - أعني الحجية - من لوازم الموضوع - وهو القطع - فكما لا يمكن إثبات الحجية له بالجعل كذلك لا يمكن نفيها عنه ، وإلا لزم أن لا تكون من لوازم ذات القطع ، وهذا خلاف الفرض . ( 2 ) يعني : عن تأثير القطع في وجوب العمل على وفقه . ( 3 ) يعني : كامتناع جعل تأثيره في وجوب العمل على وفقه ، وهذا إشارة إلى اشتراك امتناع سلب الحجية عنه مع امتناع جعلها له ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( وبامتناع الجعل التأليفي . إلخ ) . ( 4 ) هذا ثاني الوجهين المستدل بهما على امتناع جعل الحجية للقطع وسلبها عنه ، وحاصله : أن نفي الحجية عنه مستلزم لاجتماع الضدين اعتقادا - أي : بحسب اعتقاد القاطع - لا واقعا ، وذلك لأنه إذا تعلق قطعه بحرمة شرب ماء الشعير مثلا مع فرض حليته واقعا ، فمقتضى هذا القطع حرمة شربه ، وإذا ردع الشارع عن حجيته كان مقتضى ردعه جواز شربه ، ومن المعلوم أن الحرمة والجواز متضادان ، وكيف يمكن صدورهما من الشارع ؟ ( 5 ) إشارة إلى صورتي إصابة القطع وخطائه . ( 6 ) أي : واقعا ، وهو معطوف على ( اعتقادا ) يعني : ويلزم اجتماع الضدين حقيقة في صورة إصابة القطع ، كما إذا قطع بحرمة شرب الخمر مع فرض حرمته واقعا ، فإذا نهى الشارع عن متابعة قطعه هذا لزم اجتماع الضدين واقعا