تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
العقوبة على المخالفة وان كان ربما يوجب موافقته استحقاق المثوبة ( 1 ) وذلك لان ( 2 ) الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ، ولا مخالفته ( 3 ) عن عمد بعصيان ، بل كان ( 4 ) مما سكت الله عنه كما
شرح
( 1 ) حيث إن هذه المثوبة مترتبة على مجرد الانقياد والتخضع للمولى ، لا على نفس الفعل حتى يكون من الإطاعة الحقيقية التي هي عبارة عن موافقة الحكم الفعلي ، فاستحقاق المثوبة يفترق عن استحقاق العقوبة في أن موافقة الحكم غير الفعلي توجب استحقاق المثوبة ، لكن مخالفته لا توجب استحقاق العقوبة . وبعبارة أخرى : ينشأ استحقاق المثوبة من المرتبة الثالثة ، واستحقاق العقوبة من المرتبة الرابعة . ( 2 ) تعليل لاختصاص حجية القطع بما إذا تعلق بالحكم الفعلي كما مر بيانه ، والمراد ب ( تلك المرتبة ) مرتبة الفعلية . ( 3 ) هذا الضمير والضمير المستتر في ( يكن ) راجعان إلى الحكم . ( 4 ) أي : بل كان الحكم غير الفعلي مما سكت الله عنه .
هامش
والحاصل : أن التنجز من عوارض الحكم الذي هو فعل اختياري للشارع وليس من مراتبه ، كالسواد الضعيف الذي هو من مراتب السواد . وكذا الحال في الاقتضاء ، فإنه ليس من مراتب المجعول التشريعي ، بل المقتضي للحكم - وهو الملاك - من الأمور الخارجية الأجنبية عن المجعولات الاعتبارية التشريعية . وعليه فليس للحكم الا مرتبتان : الانشاء والفعلية بمعنى البعث والزجر ، لأنهما من أفعال الشارع ، دون الاقتضاء والتنجز اللذين هما أجنبيان عن الفعل التشريعي للشارع .