وعذرا ( 1 ) فيما أخطأ قصورا [ 1 [ 2 وتأثيره في ذلك ( 3 ) لازم ،
وصريح الوجدان به ( 4 ) شاهد وحاكم ،
شرح
الذم . إلخ .
( 1 ) معطوف على قوله : ( موجبا ) وهو مصدر بمعنى الفاعل ، أي :
ومعذرا .
( 2 ) إشارة إلى ما يأتي في التعليقة من أن الحجية ثابتة لبعض أفراد
القطع وهو الحاصل من مقدمات موجبة للقطع عند متعارف الناس .
( 3 ) أي : وتأثير القطع في وجوب العمل على طبقه لازم لا ينفك عنه .
( 4 ) أي : بهذا اللزوم ، وحاصله : أن صريح الوجدان والضرورة شاهدان
على أن القطع بالوجوب أو الحرمة مثلا يحرك القاطع نحو الفعل
أو الترك ، بحيث يرى نفسه مذموما على مخالفة قطعه ، ومأمونا من
الذم والعقوبة عند موافقته من غير فرق في ذلك بين أقسام القطع
وأسبابه ، خلافا لجمع من أصحابنا المحدثين - على ما نسب إليهم -
من عدم اعتبار القطع الحاصل من المقدمات العقلية ، لكن هذا
الخلاف
على تقدير صحة النسبة إليهم في غاية الضعف والسقوط كما سيأتي
في محله .
هامش
مع أنه ليس كذلك ، إذ استحقاقهما وكذا تنجز التكليف معلولان
للتكليف الواصل بالحجة إلى المكلف ، فحق العبارة أن تكون هكذا : (
وكونه موجبا لتنجز التكليف أي : وصوله إلى المكلف ، ولحكم العقل
باستحقاق الذم . ) .
[ 1 ] والنسبة بين لزوم العمل على طبق القطع وبين حجيته عموم مطلق
لأعمية لزوم العمل من الحجية ، حيث إنه ثابت لكل فرد من أفراد
القطع ، بخلاف الحجية التي تترتب عليها المنجزية والمعذرية ، فإنها
ثابتة لبعض أفراده ، ضرورة أن التأمين من العقوبة في صورة الخطأ
مختص بالقطع المخطئ عن قصور ، فإذا كان عن تقصير في مقدماته لا
يكون ذلك القطع المخالف مؤمنا ومعذرا .