تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وعذرا ( 1 ) فيما أخطأ قصورا [ 1 [ 2 وتأثيره في ذلك ( 3 ) لازم ، وصريح الوجدان به ( 4 ) شاهد وحاكم ،
شرح
الذم . إلخ . ( 1 ) معطوف على قوله : ( موجبا ) وهو مصدر بمعنى الفاعل ، أي : ومعذرا . ( 2 ) إشارة إلى ما يأتي في التعليقة من أن الحجية ثابتة لبعض أفراد القطع وهو الحاصل من مقدمات موجبة للقطع عند متعارف الناس . ( 3 ) أي : وتأثير القطع في وجوب العمل على طبقه لازم لا ينفك عنه . ( 4 ) أي : بهذا اللزوم ، وحاصله : أن صريح الوجدان والضرورة شاهدان على أن القطع بالوجوب أو الحرمة مثلا يحرك القاطع نحو الفعل أو الترك ، بحيث يرى نفسه مذموما على مخالفة قطعه ، ومأمونا من الذم والعقوبة عند موافقته من غير فرق في ذلك بين أقسام القطع وأسبابه ، خلافا لجمع من أصحابنا المحدثين - على ما نسب إليهم - من عدم اعتبار القطع الحاصل من المقدمات العقلية ، لكن هذا الخلاف على تقدير صحة النسبة إليهم في غاية الضعف والسقوط كما سيأتي في محله .
هامش
مع أنه ليس كذلك ، إذ استحقاقهما وكذا تنجز التكليف معلولان للتكليف الواصل بالحجة إلى المكلف ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( وكونه موجبا لتنجز التكليف أي : وصوله إلى المكلف ، ولحكم العقل باستحقاق الذم . ) . [ 1 ] والنسبة بين لزوم العمل على طبق القطع وبين حجيته عموم مطلق لأعمية لزوم العمل من الحجية ، حيث إنه ثابت لكل فرد من أفراد القطع ، بخلاف الحجية التي تترتب عليها المنجزية والمعذرية ، فإنها ثابتة لبعض أفراده ، ضرورة أن التأمين من العقوبة في صورة الخطأ مختص بالقطع المخطئ عن قصور ، فإذا كان عن تقصير في مقدماته لا يكون ذلك القطع المخالف مؤمنا ومعذرا .