تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وغيره فهي منوطة بنفس وضع اللفظ وحجة من غير شرط لكن ما لم يحصل العلم بإرادة خلافها ، وهذا القول هو الذي استظهره المصنف ( قده ) واختاره بقوله : ( والظاهر أن سيرتهم على اتباعها . إلخ ) واختاره الشيخ ( قده ) أيضا حيث قال : ( ثم انك قد عرفت أن مناط الحجية والاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي ، وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المقامية المكتنفة بالكلام ، فلا فرق بين إفادته الظن بالمراد وعدمها ، ولا بين وجود الظن الغير المعتبر على خلافه وعدمه . إلخ ) . ومنها : أنها حجة بشرط إفادتها - بنفسها أو من خارج - الظن بإرادة المتكلم لها . ومنها : أنها حجة بشرط عدم قيام الظن غير المعتبر على خلافها ، وقد ذكر الشيخ هذين القولين أيضا ناسبا لهما إلى بعض معاصريه حيث قال ( قده ) بعد ما اختار الحجية مطلقا كما عرفت : ( نعم ربما يجري على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين عدم الدليل على حجية الظواهر إذا لم تفد الظن أو إذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها ، لكن الانصاف أنه مخالف لطريقة أرباب اللسان والعلماء في كل زمان ) وهناك أقوال وتفاصيل أخرى لم نتعرض لها تبعا للمصنف ، هذا . وقد استدل المصنف ( قده ) على مختاره بإطلاق السيرة العقلائية القائمة على الاخذ بالظواهر واتباعها إلى أن يعلم بالخلاف ، والدليل على هذا الاطلاق هو عدم صحة الاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف ، وهذا كاشف قطعي عن إطلاق السيرة وعدم تقيدها بأحد هذين القيدين وهما الظن بالوفاق وعدم الظن بالخلاف .