شرح
وغيره فهي منوطة بنفس وضع اللفظ وحجة من غير شرط لكن ما لم
يحصل العلم بإرادة خلافها ، وهذا القول هو الذي استظهره
المصنف ( قده ) واختاره بقوله : ( والظاهر أن سيرتهم على اتباعها .
إلخ ) واختاره الشيخ ( قده ) أيضا حيث قال : ( ثم انك قد عرفت أن
مناط الحجية والاعتبار في دلالة الألفاظ هو الظهور العرفي ، وهو كون
الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن
المقامية المكتنفة بالكلام ، فلا فرق بين إفادته الظن بالمراد وعدمها ،
ولا بين وجود الظن الغير المعتبر على خلافه وعدمه . إلخ ) .
ومنها : أنها حجة بشرط إفادتها - بنفسها أو من خارج - الظن بإرادة
المتكلم لها .
ومنها : أنها حجة بشرط عدم قيام الظن غير المعتبر على خلافها ، وقد
ذكر الشيخ هذين القولين أيضا ناسبا لهما إلى بعض معاصريه
حيث قال ( قده ) بعد ما اختار الحجية مطلقا كما عرفت : ( نعم ربما
يجري على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين عدم
الدليل
على حجية الظواهر إذا لم تفد الظن أو إذا حصل الظن الغير المعتبر
على خلافها ، لكن الانصاف أنه مخالف لطريقة أرباب اللسان
والعلماء في كل زمان ) وهناك أقوال وتفاصيل أخرى لم نتعرض لها تبعا
للمصنف ، هذا .
وقد استدل المصنف ( قده ) على مختاره بإطلاق السيرة العقلائية
القائمة على الاخذ بالظواهر واتباعها إلى أن يعلم بالخلاف ، والدليل
على هذا الاطلاق هو عدم صحة الاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها
الظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف ، وهذا كاشف قطعي عن
إطلاق السيرة وعدم تقيدها بأحد هذين القيدين وهما الظن بالوفاق
وعدم الظن بالخلاف .