المرادات مع القطع بعدم الردع عنها ( 1 ) ، لوضوح ( 2 ) عدم اختراع
طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح .
شرح
هو عدم ردعهم عنها باختراع طريقة أخرى في مقام إفادة مرامه ،
وعدم الردع في مثله يوجب القطع بالامضاء بعد وضوح عدم مانع
عن الردع .
ولا إشكال في تسلم المقدمتين وتماميتهما . أما الأولى ، فلبداهة بناء
العقلا على الاخذ بالظواهر وكشفها عن المرادات الجدية للمتكلم ،
ولذا لا يقبل اعتذار العبد الذي يخالف ظاهر كلام مولاه بعدم علمه
بكون الظاهر مرادا جديا له .
وأما الثانية ، فلوضوح كون الطريق الموصل لجل الاحكام هو الألفاظ ،
فلو كانت هذه الطريقة مردوعة عنده لكان اللازم احداث طريقة
أخرى ، والتالي باطل فالمقدم مثله .
( 1 ) أي : ردع الشارع عن طريقة العقلا . وهذا هو الأمر الثاني المتقدم
توضيحه بقولنا : ( ثانيهما : القطع بإمضاء الشارع . إلخ ) واحتمال
كون الآيات الناهية عن اتباع الظن رادعة عن العمل بالظواهر مندفع ،
لما سيأتي .
( 2 ) تعليل لقوله : ( مع القطع بعدم الردع ) وقد عرفت توضيحه .
ثم إن الأقوال في مسألة حجية الظواهر ثلاثة .
الأول : أنها حجة مطلقا في قبال تفصيلي المحقق القمي وجماعة من
المحدثين كما سيأتي ، وفي هذا القول أيضا أقوال وتفاصيل :
منها : أنها حجة مطلقا يعني : سواء أفادت الظن الشخصي أو النوعي
بإرادة المتكلم لها أم لا ، وسواء كان ظن شخصي أو نوعي بخلافها أم
لا ، من غير فرق في ذلك كله بين من قصد افهامه بها ومن لم يقصد ،
ولا بين ظواهر الكتاب