تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المرادات مع القطع بعدم الردع عنها ( 1 ) ، لوضوح ( 2 ) عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح .
شرح
هو عدم ردعهم عنها باختراع طريقة أخرى في مقام إفادة مرامه ، وعدم الردع في مثله يوجب القطع بالامضاء بعد وضوح عدم مانع عن الردع . ولا إشكال في تسلم المقدمتين وتماميتهما . أما الأولى ، فلبداهة بناء العقلا على الاخذ بالظواهر وكشفها عن المرادات الجدية للمتكلم ، ولذا لا يقبل اعتذار العبد الذي يخالف ظاهر كلام مولاه بعدم علمه بكون الظاهر مرادا جديا له . وأما الثانية ، فلوضوح كون الطريق الموصل لجل الاحكام هو الألفاظ ، فلو كانت هذه الطريقة مردوعة عنده لكان اللازم احداث طريقة أخرى ، والتالي باطل فالمقدم مثله . ( 1 ) أي : ردع الشارع عن طريقة العقلا . وهذا هو الأمر الثاني المتقدم توضيحه بقولنا : ( ثانيهما : القطع بإمضاء الشارع . إلخ ) واحتمال كون الآيات الناهية عن اتباع الظن رادعة عن العمل بالظواهر مندفع ، لما سيأتي . ( 2 ) تعليل لقوله : ( مع القطع بعدم الردع ) وقد عرفت توضيحه . ثم إن الأقوال في مسألة حجية الظواهر ثلاثة . الأول : أنها حجة مطلقا في قبال تفصيلي المحقق القمي وجماعة من المحدثين كما سيأتي ، وفي هذا القول أيضا أقوال وتفاصيل : منها : أنها حجة مطلقا يعني : سواء أفادت الظن الشخصي أو النوعي بإرادة المتكلم لها أم لا ، وسواء كان ظن شخصي أو نوعي بخلافها أم لا ، من غير فرق في ذلك كله بين من قصد افهامه بها ومن لم يقصد ، ولا بين ظواهر الكتاب
منتهى الدراية — صفحة 278 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج