يعمه أو يخصه [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) الضميران راجعان إلى الموصول في ( من لم يقصد افهامه ) يعني :
أن غير المقصود بالافهام قد يشمله الحكم المذكور في الكلام إما
بلسان العموم بمعنى كون الحكم عاما لغير المقصود بالافهام في ضمن
المقصودين به ، كما إذا سأل الراوي عن معنى الاستطاعة الشرعية
الموجبة لاستقرار الحج على المكلف فقال عليه السلام : ( من كان
صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو مستطيع للحج ) ،
فان الحكم المذكور في الجواب يشمل بلسان العموم غير المقصود
بالافهام . وإما بلسان الخصوص ، كما إذا سأل الراوي عن حكم الدماء
الثلاثة ، فأجاب الامام عنه ، فان الحكم الذي تضمنه ظاهر كلامه عليه
السلام يشمل غير المقصود بالافهام وهو المرأة بنحو يختص بها .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر عبارة المتن - بل صريحها - إناطة حجية ظاهر
الكلام بالنسبة إلى غير المقصود بالافهام باختصاص الحكم
المذكور في الكلام به أو شمول عمومه له . مع أنه ليس كذلك ، لوضوح
أنه إذا سأل الراوي عن حكم تحيض المرأة مثلا ، فأجابه الإمام عليه السلام
، ثم وقع هذا الجواب على يد رجل آخر غير الراوي ، فلا إشكال
حينئذ في حجية ظاهره بالنسبة إلى هذا الرجل الاخر غير المقصود
بالافهام أيضا مع عدم كونه مشمولا للحكم المذكور لا عموما ولا
خصوصا .
فالنتيجة : أن ظاهر الكلام حجة بالنسبة إلى كل أحد من غير فرق بين
كونه مقصودا بالافهام وعدمه ، ولا بين كونه مشمولا للحكم
وعدمه . والمناقشة في المثال لا تقدح في صحة المدعى .