تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يعمه أو يخصه [ 1 [ 1
شرح
( 1 ) الضميران راجعان إلى الموصول في ( من لم يقصد افهامه ) يعني : أن غير المقصود بالافهام قد يشمله الحكم المذكور في الكلام إما بلسان العموم بمعنى كون الحكم عاما لغير المقصود بالافهام في ضمن المقصودين به ، كما إذا سأل الراوي عن معنى الاستطاعة الشرعية الموجبة لاستقرار الحج على المكلف فقال عليه السلام : ( من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو مستطيع للحج ) ، فان الحكم المذكور في الجواب يشمل بلسان العموم غير المقصود بالافهام . وإما بلسان الخصوص ، كما إذا سأل الراوي عن حكم الدماء الثلاثة ، فأجاب الامام عنه ، فان الحكم الذي تضمنه ظاهر كلامه عليه السلام يشمل غير المقصود بالافهام وهو المرأة بنحو يختص بها .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن ظاهر عبارة المتن - بل صريحها - إناطة حجية ظاهر الكلام بالنسبة إلى غير المقصود بالافهام باختصاص الحكم المذكور في الكلام به أو شمول عمومه له . مع أنه ليس كذلك ، لوضوح أنه إذا سأل الراوي عن حكم تحيض المرأة مثلا ، فأجابه الإمام عليه السلام ، ثم وقع هذا الجواب على يد رجل آخر غير الراوي ، فلا إشكال حينئذ في حجية ظاهره بالنسبة إلى هذا الرجل الاخر غير المقصود بالافهام أيضا مع عدم كونه مشمولا للحكم المذكور لا عموما ولا خصوصا . فالنتيجة : أن ظاهر الكلام حجة بالنسبة إلى كل أحد من غير فرق بين كونه مقصودا بالافهام وعدمه ، ولا بين كونه مشمولا للحكم وعدمه . والمناقشة في المثال لا تقدح في صحة المدعى .
منتهى الدراية — صفحة 282 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج