الظاهر عدم اختصاص ذلك ( 1 ) بمن قصد افهامه ، ولذا ( 2 ) لا يسمع
اعتذار من لا يقصد افهامه إذا خالف ( 3 ) ما تضمنه ظاهر كلام المولى
من تكليف
شرح
القوانين ( قده ) في آخر مسألة حجية الكتاب وفي أول مسألة الاجتهاد
والتقليد وهو الفرق بين من قصد افهامه بالكلام ، فالظواهر حجة
بالنسبة إليه من باب الظن الخاص . إلخ ) وحاصله : اختصاص حجية
الظواهر بمن قصد افهامه دون غيره . وحاصل وجه اندفاعه هو :
عموم دليل اعتبار الظاهر - أعني سيرة العقلا الثابتة في الظواهر
مطلقا حتى بالنسبة إلى من لم يقصد افهامه - والشاهد على إطلاق
بنائهم هو : أنه لا يسمع اعتذار من لم يقصد افهامه بأني لم أكن مقصودا
بالافهام ، فلا يكون مخالفة الحكم الذي تضمنه الخطاب الموجه إلى
شخص معين - إذا كان شاملا لغيره أيضا - معصية ، ومن المعلوم أن
عدم السماع ليس الا لعدم صحته الكاشف عن عموم السيرة قطعا ،
فلا مجال لتوهم أن مقتضى القدر المتيقن من السيرة التي هي دليل لبي
هو الالتزام بحجية الظواهر في بعض الموارد لا مطلقا .
( 1 ) أي : اتباع الظواهر .
( 2 ) أي : ولأجل عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه لا
يسمع اعتذار . إلخ .
( 3 ) قيد لقوله : ( لا يسمع ) وفاعل ( خالف ) ضمير راجع إلى ( من لا
يقصد ) و ( من تكليف ) بيان للموصول في ( ما تضمنه ) يعني : إذا خالف
من لم يقصد افهامه ظاهر ما تضمنه . إلخ .