وعدم جواز الاسناد [ الاستناد ] إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ( 1 ) ، فلا
يكون الاستدلال عليه ( 2 ) بمهم ، كما أتعب به ( 3 ) شيخنا العلامة
أعلى الله مقامه نفسه الزكية بما أطنب من النقض والابرام ، فراجعه
( 4 ) بما علقناه عليه وتأمل .
وقد انقدح بما ذكرنا أن الصواب فيما هو المهم في الباب ( 5 )
شرح
( 1 ) لأنه بعد ما عرفت من عدم كون صحة الالتزام والاسناد من اللوازم
المساوية للحجية أو الأعم منها ، فالاستدلال على عدم حجية
مشكوك الاعتبار بحرمتهما - كما صنعه الشيخ الأعظم ( قده ) - أجنبي
عن محل البحث وهو عدم حجية مشكوك الحجية .
( 2 ) أي : على عدم صحة الالتزام وعدم جواز الاسناد ، والأولى أن
تكون العبارة هكذا : ( فلا يكون الاستدلال به - أي بعدم الصحة وعدم
الالتزام - عليه - أي على عدم الحجية - بمهم ) .
( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( كما ) المراد به الاستدلال .
( 4 ) أي : فراجع استدلال الشيخ . وقوله : ( بما أطنب ) متعلق ب
( أتعب ) .
قال في حاشية الرسائل مستشكلا على الشيخ ما لفظه : ( ولا يخفى أن
التعبد بالمعنى الذي ذكره - وهو التدين يكون المظنون أو ما قام
عليه الأصل أو الدليل حكم الله تعالى - ليس بلازم على كل حال لا
تخييرا ولا تعيينا ، والذي لا بد منه ولا محيص عنه عقلا هو الاستناد
إلى حجة معتبرة عقلا أو نقلا ولو كانت أصالة البراءة العقلية وهو قبح
العقاب بلا بيان ، ومن الواضح أن الاستناد إليها في مقام الاقتحام
لا يقتضي الالتزام بحكم شرعي أصلا . إلخ ) .
( 5 ) غرضه بالمهم هو البحث عن الحجية ، وقد عرفت أن عدم صحة
الالتزام