تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وعدم جواز الاسناد [ الاستناد ] إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ( 1 ) ، فلا يكون الاستدلال عليه ( 2 ) بمهم ، كما أتعب به ( 3 ) شيخنا العلامة أعلى الله مقامه نفسه الزكية بما أطنب من النقض والابرام ، فراجعه ( 4 ) بما علقناه عليه وتأمل . وقد انقدح بما ذكرنا أن الصواب فيما هو المهم في الباب ( 5 )
شرح
( 1 ) لأنه بعد ما عرفت من عدم كون صحة الالتزام والاسناد من اللوازم المساوية للحجية أو الأعم منها ، فالاستدلال على عدم حجية مشكوك الاعتبار بحرمتهما - كما صنعه الشيخ الأعظم ( قده ) - أجنبي عن محل البحث وهو عدم حجية مشكوك الحجية . ( 2 ) أي : على عدم صحة الالتزام وعدم جواز الاسناد ، والأولى أن تكون العبارة هكذا : ( فلا يكون الاستدلال به - أي بعدم الصحة وعدم الالتزام - عليه - أي على عدم الحجية - بمهم ) . ( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( كما ) المراد به الاستدلال . ( 4 ) أي : فراجع استدلال الشيخ . وقوله : ( بما أطنب ) متعلق ب ( أتعب ) . قال في حاشية الرسائل مستشكلا على الشيخ ما لفظه : ( ولا يخفى أن التعبد بالمعنى الذي ذكره - وهو التدين يكون المظنون أو ما قام عليه الأصل أو الدليل حكم الله تعالى - ليس بلازم على كل حال لا تخييرا ولا تعيينا ، والذي لا بد منه ولا محيص عنه عقلا هو الاستناد إلى حجة معتبرة عقلا أو نقلا ولو كانت أصالة البراءة العقلية وهو قبح العقاب بلا بيان ، ومن الواضح أن الاستناد إليها في مقام الاقتحام لا يقتضي الالتزام بحكم شرعي أصلا . إلخ ) . ( 5 ) غرضه بالمهم هو البحث عن الحجية ، وقد عرفت أن عدم صحة الالتزام
منتهى الدراية — صفحة 275 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج