بما أدى ( 1 ) إليه من الاحكام وصحة ( 2 ) نسبته إليه تعالى فليستا [ ) 3
فليسا ] من آثارها [ 1 ]
شرح
عدم حجية الامارة المشكوكة الحجية - بعدم اللازم - وهو عدم صحة
الالتزام بمؤداها وعدم صحة نسبته إليه تعالى - انما يصح في
اللازم الأعم أو المساوي دون اللازم الأخص كما في المقام ، فان جواز
الالتزام بمؤدى الامارة ونسبته إليه تعالى لازم أخص لحجيتها ،
وليس لازما أعم ولا مساويا للحجية حتى يكون انتفاؤهما موجبا
لانتفائها ، لافتراقهما في الظن الانسدادي على الحكومة ، فان الحجية
ثابتة له مع عدم جواز الالتزام والاسناد ، وحينئذ فالاستدلال على
عدم اعتبار مشكوك الحجية بحرمة الالتزام والاسناد لا وجه له ، فكما
لا يدل عدم جوازهما على عدم الحجية كما في الظن الانسدادي على
الحكومة ، فكذلك لا يدل جوازهما - إذا فرض قيام دليل عليه شرعا
- على ثبوت الحجية .
( 1 ) أي : بما أدى الطريق إليه من الاحكام .
( 2 ) معطوف على ( صحة الالتزام ) وضمير ( نسبته ) راجع إلى
الموصول المراد به الحكم ، وضمير ( آثارها ) إلى الحجية .
( 3 ) لما تقدم من عدم كونهما أعم من الحجية ولا مساويتين لها .
هامش
[ 1 ] ولا يرد عليه ما في تقرير بعض أعاظم العصر دام ظله العالي من
قوله :
( ومما ذكرناه يظهر أن ما أفاده العلامة الأنصاري ( قده ) من عدم جواز
الالتزام والتدين بمؤدى الشئ عند الشك في وقوع التعبد به
هو الصحيح في المقام ، وأن ما اعترض عليه في الكفاية من أن صحة
الالتزام بمؤدى شئ وصحة نسبته إلى الله سبحانه ليستا من آثار
حجيته لتدورا مدار حجيته وجودا وعدما ، فان الظن الانسدادي على
تقرير الحكومة مع كونه حجة لا يصح الالتزام بمؤداه ونسبته