تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
من الحجة عليه ( 1 ) قطعا ، فإنها ( 2 ) لا تكاد تترتب إلا على ما اتصف بالحجية فعلا ، ولا يكاد يكون الاتصاف بها ( 3 ) الا إذا أحرز التعبد به وجعله ( 4 ) طريقا متبعا ، ضرورة ( 5 ) أنه بدونه ( 6 ) لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ( 7 )
شرح
المرغوبة . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( حجيته ) راجعان إلى الموصول في ( ما لا يعلم ) فالحجية الفعلية تتوقف على العلم بها ، وأما الانشائية فلا تتوقف على العلم بها . ( 2 ) أي : فان الآثار المرغوبة ، وهذا تعليل لقوله : ( عدم ترتب ) . ( 3 ) أي : بالحجية ، يعني : أن الآثار المرغوبة لا تترتب الا على ما ثبت حجيته فعلا ، ولا تثبت الحجية الفعلية الا بعد إحراز التعبد به وجعله طريقا متبعا . ( 4 ) عطف تفسيري ل ( التعبد ) وضميره وضمير ( به ) راجعان إلى الموصول المراد به الامارة غير العلمية ، يعني : أن موضوع آثار الحجية مؤلف من أمرين : أحدهما : إنشاء الحجية والتعبد بالامارة ، والاخر : إحراز هذا الانشاء ، والمراد بالآثار المترتبة على الحجية الفعلية التي لا تنفك عنها هي المنجزية والمؤمنية ، فان العقل ما لم يحرز حجية الطريق لا يحكم بصحة المؤاخذة على مخالفته ، ولا كونه عذرا ومؤمنا له . ( 5 ) تعليل لكون موضوع آثار الحجة هو الحجة المعلومة . ( 6 ) أي : بدون الاحراز ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 7 ) أي : إصابة ما لم يعلم اعتباره ، يعني : أن العقل لا يحكم بحسن المؤاخذة على مخالفة الواقع بمجرد كون الطريق المعتبر مصيبا له مع عدم إحراز العبد اعتباره ، وغرضه : أن الحجية الانشائية المحضة لا يترتب عليها أثر من صحة المؤاخذة ان كان الطريق مصيبا ، وكونه مؤمنا وعذرا ان كان مخطئا .