ولا يكون ( 1 ) عذرا لدى مخالفته مع عدمها ، ولا يكون ( 2 ) مخالفته
تجريا ، ولا يكون ( 3 ) موافقته بما هي موافقة [ موافقته ] انقيادا وان
كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك ( 4 ) إذا وقعت برجاء
اصابته ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب
شئ
من الآثار عليه ( 5 )
شرح
( 1 ) معطوف على ( لا يصح ) وهذا أثر آخر للامارة المعتبرة ، أي :
وضرورة أنه لا يكون الطريق الذي لم يحرز التعبد به عذرا عند مخالفة
العبد للتكليف في صورة عدم إصابة ذلك الطريق ، مثلا إذا قام أمارة
غير معتبرة على عدم وجوب صلاة الجمعة مع فرض وجوبها واقعا
واعتمد عليها العبد في ترك صلاة الجمعة ، فان هذه الامارة غير
المعتبرة لا توجب عذرا للعبد في ترك الواقع .
( 2 ) معطوف على ( لا يصح ) وهذا أيضا أثر آخر للامارة المعتبرة ، أي :
ولا يكون مخالفة ما لم يعلم اعتباره تجريا ، لإناطة صدق التجري
على مخالفة ما هو حجة عنده ، والمفروض في المقام عدم إحراز
حجية هذا الطريق ، فلا يكون مخالفته تجريا .
( 3 ) معطوف على ( لا يصح ) وهذا أيضا أثر آخر للامارة المعتبرة ، ولا
يترتب الا على الامارة الثابتة حجيتها .
( 4 ) أي : انقيادا ، يعني : وان كانت موافقة الطريق غير المعتبر برجاء
مطابقته للواقع انقيادا ، وقوله : ( إذا وقعت ) ظرف لقوله : ( وآن
كانت ) .
( 5 ) هذا الضمير وضمائر ( اصابته ، به ، حجيته ) راجعة إلى الموصول
في ( ما لا يعلم ) وقوله : ( فمع الشك ) نتيجة ما ذكره من كون موضوع
آثار الحجة هو الحجة الفعلية ، وأنه يقطع بانتفائها بالشك في الحجية ،
لما عرفت من بداهة انتفاء الحكم