تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص ( 1 ) شرعا ، ولا يحرز [ ) 2 ولا يجوز ] التعبد به واقعا عدم ( 3 ) حجيته جزما بمعنى عدم ترتب الآثار المرغوبة
شرح
( 1 ) أي : بدليل خاص ، كالخبر الواحد الثابت حجيته بالدليل الخاص في قبال الظن المطلق الثابت اعتباره بدليل الانسداد الآتي بيانه . ( 2 ) الظاهر أنه عطف تفسيري ل ( ما لا يعلم ) واحتمال كونه عدلا له بأن يكون المراد به الظن المطلق ليكون المتحصل : أن الامارة إذا لم تثبت حجيتها بدليل خاص ولا بدليل الانسداد ، فالأصل عدم حجيتها ( ضعيف ) لان التعبير ب ( التعبد ) ظاهر في اعتبار الامارة بدليل خاص لا بدليل الانسداد الذي هو دليل عقلي على حجية مطلق الظن الا بناء على أن نتيجته الكشف عن حجية الظن شرعا . ( 3 ) خبر ( أن الأصل ) أي : عدم الحجية الفعلية التي هي موضوع للآثار
هامش
ولكن المصنف جعل التشريع من الآثام القلبية مع بقاء الفعل المشرع به على ما هو عليه من الحكم واقعا ، ولعل هذا أقرب إلى الصواب ، حيث إن مجرد إمكان مغيرية القصد والداعي لجهة الحسن والقبح لا يكفي في الالتزام به ما لم ينهض دليل على الوقوع . وأما العمومات الناهية عن العمل بغير العلم فظاهرها النهي عن العمل بغير العلم على نهج العمل بالعلم حجة واستنادا ، فالنهي متوجه إلى ترتيب آثار العلم على غير العلم ، والمراد بحرمة القضاء بالحق مع الجهل به هو اسناد الحكم بالملكية أو غيرها إلى الشارع ، واستحقاق العقوبة انما هو على ذلك . وبالجملة : فالمتيقن حرمة نفس التشريع الذي هو اسناد شئ إلى الشارع مع عدم العلم به ، ولو شك في حرمة نفس العمل الخارجي الصادر بداعي التشريع فأصالة البراءة تنفيها . وكيف كان فالبحث عن حرمة الفعل مسألة فقهية وليس مسألة أصولية .
منتهى الدراية — صفحة 268 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج