هامش
صغروية المقام لقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع .
الثاني : أن العمل بالامارة التي لم يثبت اعتبارها استنادا إليها مع
الالتفات إلى عدم دليل على حجيتها يوجب الفسق وسقوط العامل
بها
عن درجة العدالة مع كونه كبيرة ، أو مع الاصرار عليه ان كان صغيرة ، إذ
المفروض في الامر السابق حرمة العمل شرعا بمشكوك الحجية
بمعنى اسناد مؤداه إلى الشارع ، وأنه حكم الله تعالى شأنه .
الثالث : أنه لا مانع من العمل بالامارة المشكوكة الحجية المثبتة لحكم
رجاء واحتياطا سواء كان ذلك الحكم استقلاليا أم ضمنيا ، نفسيا أم
غيريا ، وذلك لحسن الاحتياط وكونه ضدا للتشريع المحرم ، فهو
خارج عن عمومات حرمة التشريع موضوعا ، فلو قامت أمارة لم يثبت
اعتبارها على وجوب شئ في الصلاة أو غيرها نفسيا أو غيريا فلا مانع
من الاتيان به احتياطا .
الرابع : أن المحرم شرعا هو الاسناد إلى الشارع والبناء القلبي على أن
مؤدى الامارة هو حكم الشارع ، فان هذا هو التشريع المحرم ،
وأما حرمة نفس العمل الصادر على وجه التشريع فهي مبنية على كون
التشريع من العناوين المغيرة لاحكام العناوين الأولية كما هو
ظاهر كلام شيخنا الأعظم ( قده ) حيث قال : ( والحاصل أن المحرم هو
العمل بغير العلم متعبدا به ومتدينا به . إلخ ) ومال إليه المحقق
النائيني ( قده ) بتقريب : ( أنه من الممكن أن يكون القصد والداعي من
الجهات والعناوين المغيرة لجهة حسن العمل وقبحه . إلى أن قال
المقرر ( قده ) وظاهر قوله : - رجل قضى بالحق وهو لا يعلم - حرمة
القضاء واستحقاق العقوبة عليه ، فيدل على حرمة نفس العمل ) .