تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هامش
صغروية المقام لقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع . الثاني : أن العمل بالامارة التي لم يثبت اعتبارها استنادا إليها مع الالتفات إلى عدم دليل على حجيتها يوجب الفسق وسقوط العامل بها عن درجة العدالة مع كونه كبيرة ، أو مع الاصرار عليه ان كان صغيرة ، إذ المفروض في الامر السابق حرمة العمل شرعا بمشكوك الحجية بمعنى اسناد مؤداه إلى الشارع ، وأنه حكم الله تعالى شأنه . الثالث : أنه لا مانع من العمل بالامارة المشكوكة الحجية المثبتة لحكم رجاء واحتياطا سواء كان ذلك الحكم استقلاليا أم ضمنيا ، نفسيا أم غيريا ، وذلك لحسن الاحتياط وكونه ضدا للتشريع المحرم ، فهو خارج عن عمومات حرمة التشريع موضوعا ، فلو قامت أمارة لم يثبت اعتبارها على وجوب شئ في الصلاة أو غيرها نفسيا أو غيريا فلا مانع من الاتيان به احتياطا . الرابع : أن المحرم شرعا هو الاسناد إلى الشارع والبناء القلبي على أن مؤدى الامارة هو حكم الشارع ، فان هذا هو التشريع المحرم ، وأما حرمة نفس العمل الصادر على وجه التشريع فهي مبنية على كون التشريع من العناوين المغيرة لاحكام العناوين الأولية كما هو ظاهر كلام شيخنا الأعظم ( قده ) حيث قال : ( والحاصل أن المحرم هو العمل بغير العلم متعبدا به ومتدينا به . إلخ ) ومال إليه المحقق النائيني ( قده ) بتقريب : ( أنه من الممكن أن يكون القصد والداعي من الجهات والعناوين المغيرة لجهة حسن العمل وقبحه . إلى أن قال المقرر ( قده ) وظاهر قوله : - رجل قضى بالحق وهو لا يعلم - حرمة القضاء واستحقاق العقوبة عليه ، فيدل على حرمة نفس العمل ) .
منتهى الدراية — صفحة 267 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج