تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هامش
عموم دليله له ، ضرورة أنه لا يترتب آثار حجية الفتوى بعد وفاة المجتهد الا بعد إثبات حجيتها بعد الوفاة ، فعدم إجراء الاستصحاب مستلزم لنقض اليقين بالحجية بالشك فيها ، والنقض بمقتضى ( لا تنقض اليقين بالشك ) منهي عنه ، فيجري الاستصحاب حتى لا يلزم النقض ، ففرق بين استصحاب الحجية واستصحاب عدمها ، فإنه في الثاني لا أثر له ، لان آثار عدم الحجية من عدم المنجزية والمعذرية تترتب على نفس الشك وعدم العلم بالحجية ، وهو موجود وجدانا ، ولا تترتب على العلم بعدمها حتى نحتاج إلى استصحاب عدمها ، فلو جرى هذا الاستصحاب لم يترتب عليه أثر شرعي زائدا على الأثر الثابت للشك في الحجية ، فلا يلزم من عدم جريانه نقض اليقين بالشك ، فلا يشمله دليل الاستصحاب . وهذا بخلاف الأول - وهو استصحاب الحجية - فإنه ذو أثر شرعي ، فلو لم يجر لزم النقض المنهي عنه كما أشرنا إليه . نعم في استصحاب حجية فتوى الميت إشكال من جهة أخرى قد تعرضنا له في مبحث الاجتهاد والتقليد من شرح العروة . ثم إن هنا أمورا ينبغي التعرض لها إجمالا : الأول : أن حكم العقل بقبح التعبد والبناء على حجية الامارة غير العلمية لا يمنع عن حكم الشارع مولويا بحرمته كما هو ظاهر العمومات الناهية عن العمل بغير العلم ، ولا منافاة بينهما أصلا ، لعدم وقوع الحكم العقلي هنا في سلسلة معلولات الاحكام ، فمع الغض عن تلك العمومات لا ينبغي الاشكال في