تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هامش
من حمل الملاك على الحكمة لا وجه لقياس ما نحن فيه به بعد بطلانه في مذهبنا ومنع استشمام رائذته واستعماله في أحكامنا ، وعدم حجية الظن المستفاد منه . ومنها : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) وحاصله بطوله : ( اندفاع كلا المحذورين الخطابي والملاكي . أما المحذور الخطابي - وهو اجتماع الحكمين - فيندفع بمقدمتين : الأولى : أن متعلق الاحكام هي الصور الذهنية الملحوظة خارجية المعبر عنها بالفارسية ( بماهيت خارج ديده ) غير مقيدة بالوجود الذهني ولا بالوجود الخارجي ، لخلو الأول عن الأثر ، مضافا إلى استلزامه الامتثال بمجرد تصور المتعلق واستلزام الثاني تحصيل الحاصل المحال لان الخارج ظرف سقوط الإرادة لا ثبوتها . الثانية : طولية الذات المعروضة للحكم الظاهري للذات المعروضة للحكم الواقعي ، إذ المتصور أولا هو نفس الذات ، وثانيا الذات المشكوك حكمها ، والأول موضوع الحكم الواقعي . والثاني موضوع الحكم الظاهري ، وهذان المتصوران طوليان ومتباينان ، لتباين الصور الذهنية كالخارجية كزيد وعمرو ، فلا يلزم اجتماع الحكمين مع طولية موضوعيهما . وأما المحذور الملاكي - وهو تفويت الملاك بالتعبد بالامارات غير العلمية - فيندفع أيضا بمقدمتين : أولاهما : أن المصالح الواقعية تارة تكون مهمة بنظر الشارع بمثابة لا يرضى بتركها ، فيسد جميع أبواب عدمها مما يكون من قبله كإنشاء الخطاب وإقدار