هامش
من حمل الملاك على الحكمة لا وجه لقياس ما نحن فيه به بعد بطلانه
في مذهبنا ومنع استشمام رائذته واستعماله في أحكامنا ، وعدم
حجية الظن المستفاد منه .
ومنها : ما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) وحاصله بطوله : ( اندفاع
كلا المحذورين الخطابي والملاكي . أما المحذور الخطابي - وهو
اجتماع الحكمين - فيندفع بمقدمتين :
الأولى : أن متعلق الاحكام هي الصور الذهنية الملحوظة خارجية
المعبر عنها بالفارسية ( بماهيت خارج ديده ) غير مقيدة بالوجود
الذهني
ولا بالوجود الخارجي ، لخلو الأول عن الأثر ، مضافا إلى استلزامه
الامتثال بمجرد تصور المتعلق واستلزام الثاني تحصيل الحاصل
المحال لان الخارج ظرف سقوط الإرادة لا ثبوتها .
الثانية : طولية الذات المعروضة للحكم الظاهري للذات المعروضة
للحكم الواقعي ، إذ المتصور أولا هو نفس الذات ، وثانيا الذات
المشكوك حكمها ، والأول موضوع الحكم الواقعي . والثاني موضوع
الحكم الظاهري ، وهذان المتصوران طوليان ومتباينان ، لتباين
الصور الذهنية كالخارجية كزيد وعمرو ، فلا يلزم اجتماع الحكمين مع
طولية موضوعيهما .
وأما المحذور الملاكي - وهو تفويت الملاك بالتعبد بالامارات غير
العلمية - فيندفع أيضا بمقدمتين :
أولاهما : أن المصالح الواقعية تارة تكون مهمة بنظر الشارع بمثابة لا
يرضى بتركها ، فيسد جميع أبواب عدمها مما يكون من قبله
كإنشاء الخطاب وإقدار