تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هامش
في بقائه ، فإن كان المعلوم سابقا باقيا حال الشك فهو الحكم الوحيد ، والا فلا حكم للاستصحاب . والحاصل : أن مفاد أدلة الاستصحاب ليس الا حفظ الواقع المنجز في ظرف الشك في بقائه ، فلو ارتفع المعلوم السابق حقيقة فالحكم الاستصحابي صوري ، وليس بحكم ، وإجزاؤه محتاج إلى الدليل ، إذ الأصل عدمه لعدمه حقيقة . وإما حكم بسقوط الواقع كالأصول الجارية في وادي الفراغ ، فإنها توسع دائرة المفرغ ، ومرجعه إلى الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي والتصرف في حكم العقل بتعين الإطاعة العلمية كما هو مقتضى الاشتغال اليقيني . وبالجملة : شأن هذا القسم من الأصول كقواعد التجاوز والفراغ والحيلولة توسعة دائرة المفرغ والمسقط ، وليس فيه حكم في قبال الواقع . وعليه فالأصول العملية ناظرة إلى الواقع اما بتتميم محركيته ، واما بالتأمين من تبعته ، واما بإسقاطه بالامتثال الاحتمالي ، واما بإثباته في مرحلة الشك في البقاء بعد العلم بحدوثه ، فليس في الأصول العملية حكم في قبال الواقع حتى يلزم اجتماع الحكمين الواقعي والظاهري . فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الحكم واحد وهو الواقعي ، والأصول العملية ناظرة إليه بأحد الأنظار المتقدمة في ماهية الأصول المقررة لوظيفة الشاك ، فليس فيها حكم في قبال الحكم الواقعي حتى يشكل الجمع بينهما . وقد ظهر : أنه ان أريد بالبناء العملي الذي أفاده المحقق النائيني ( قده ) في