هامش
في بقائه ، فإن كان المعلوم سابقا باقيا حال الشك فهو الحكم الوحيد ،
والا فلا حكم للاستصحاب .
والحاصل : أن مفاد أدلة الاستصحاب ليس الا حفظ الواقع المنجز في
ظرف الشك في بقائه ، فلو ارتفع المعلوم السابق حقيقة فالحكم
الاستصحابي صوري ، وليس بحكم ، وإجزاؤه محتاج إلى الدليل ، إذ
الأصل عدمه لعدمه حقيقة .
وإما حكم بسقوط الواقع كالأصول الجارية في وادي الفراغ ، فإنها
توسع دائرة المفرغ ، ومرجعه إلى الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي
والتصرف في حكم العقل بتعين الإطاعة العلمية كما هو مقتضى
الاشتغال اليقيني .
وبالجملة : شأن هذا القسم من الأصول كقواعد التجاوز والفراغ
والحيلولة توسعة دائرة المفرغ والمسقط ، وليس فيه حكم في قبال
الواقع .
وعليه فالأصول العملية ناظرة إلى الواقع اما بتتميم محركيته ، واما
بالتأمين من تبعته ، واما بإسقاطه بالامتثال الاحتمالي ، واما بإثباته
في مرحلة الشك في البقاء بعد العلم بحدوثه ، فليس في الأصول
العملية حكم في قبال الواقع حتى يلزم اجتماع الحكمين الواقعي
والظاهري .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أن الحكم واحد وهو الواقعي ، والأصول
العملية ناظرة إليه بأحد الأنظار المتقدمة في ماهية الأصول المقررة
لوظيفة الشاك ، فليس فيها حكم في قبال الحكم الواقعي حتى يشكل
الجمع بينهما .
وقد ظهر : أنه ان أريد بالبناء العملي الذي أفاده المحقق النائيني ( قده )
في