على الأخير ( 1 ) إلى القواعد ( 2 ) المقررة ( 3 ) عقلا أو نقلا لغير القاطع
ومن ( 4 )
شرح
أنه - بناء على تثليث الشيخ ( قده ) - يلزم تداخل موارد الامارات
والأصول ، وذلك لأنه ( قده ) جعل مدار الرجوع إلى الامارات هو الظن ،
و
مدار الرجوع إلى الأصول هو الشك . مع أنه ليس كذلك ، بل المعيار في
الرجوع إلى الامارة هو الدليل المعتبر وان لم يفد الظن ، كما أن
المعيار في الرجوع إلى الأصل العملي هو عدم الدليل المعتبر وان
حصل الظن بالحكم الواقعي من أمارة غير معتبرة ، لا خصوص الشك
المتساوي طرفاه .
وهذا بخلاف تثليث المتن ، فإنه لا يلزم منه تداخل أصلا ، لما عرفت
من أن المعيار في الرجوع إلى الامارة - كخبر العادل - هو الدليل
المعتبر على حجيتها لا إفادتها للظن ، وفي الرجوع إلى الأصل عدم
الدليل المعتبر في مورده لا الشك ، فلا يتداخل شئ من موارد
الامارات في شئ من موارد الأصول ، مثلا الظن الحاصل من الشهرة
الفتوائية بحكم شرعي - مع عدم إحراز حجيتها بعلم أو علمي -
يلحقه حكم الشك من الرجوع إلى الأصل العملي ، وبالعكس ،
كالشك الذي اعتبر في مورده الامارات والطرق كالظنون النوعية التي
تجتمع أحيانا مع الشك كأمارية اليد على الملكية ، فإنه يرجع إليها
لقيام الدليل المعتبر على حجيتها وان لم تفد الظن في بعض الموارد .
( 1 ) أي : ومرجع المكلف عند عدم القطع وعدم قيام طريق معتبر
إلى .
( 2 ) أي : الأحكام الشرعية المتعلقة بالموضوعات العامة
كالاستصحاب والبراءة الشرعيين .
( 3 ) أي : الثابتة تلك الأحكام بدليل عقلي كالبراءة بمناط قبح العقاب
بلا بيان ، أو نقلي كالبراءة بمناط مثل حديث الرفع .
( 4 ) معطوف على ( القاطع ) يعني : أو غير من يقوم عنده الطريق
المعتبر .