عقلا ( 1 ) ولزوم ( 2 ) الحركة على طبقه جزما ، وكونه ( 3 ) موجبا لتنجز
التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق [ 2 [ 4 الذم والعقاب على
مخالفته ،
شرح
ولا يختص بالانسان ، بل الحيوان كذلك ، ولذا يفر مما يضره ، فيفر من
السبع إذا أحس بوجوده في قربه . فإذا قطع المكلف بوجوب
شئ أو حرمته ، وأدرك عقله حسن المؤاخذة على مخالفته جرى
بحسب فطرته على طبق قطعه بالانبعاث إلى الفعل أو الانزجار عنه ،
وهذا الأثر هو المسمى بالجري العملي ، وقد بين المصنف ( قده ) في
المتن اثنتين من هذه الجهات الثلاث ، إحداهما : لزوم العمل عقلا ،
وثانيتهما : كون القطع موجبا لتنجز الواقع .
( 1 ) قيد لقوله : ( وجوب ) وهذا إشارة إلى الجهة الأولى من الجهتين
المتقدمتين . وقد تعرض شيخنا الأعظم لبيانها بقوله : ( لا إشكال في
وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، لأنه بنفسه طريق
إلى الواقع . إلخ ) . [ 1 ]
( 2 ) معطوف على ( وجوب العمل ) والظاهر أنه تفسير له وليس أثرا
آخر للقطع .
( 3 ) معطوف على ( وجوب العمل ) أي : ولا شبهة في كون القطع
موجبا لتنجز . إلخ ، وهو إشارة إلى الجهة الثانية من الجهتين
المتقدمتين .
( 4 ) متعلق ب ( لتنجز ) يعني : أن التنجز اعتبار ينتزع عن حكم العقل
باستحقاق
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى قوله ( قده ) : ( ما دام موجودا ) هو دوران وجوب
العمل بالقطع مدار وجوده حدوثا وبقاء ، ولازم ذلك ارتفاع
تنجيز العلم الاجمالي بخروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء أو
بالاضطرار إلى بعضها المعين أو غيره مطلقا وان كان بعد العلم
الاجمالي ، لانتفاء العلم في الجميع . وليكن هذا في ذكر منك .
[ 2 ] ظاهر العبارة أن تنجز التكليف معلول لاستحقاق الذم والعقاب ،