تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
عقلا ( 1 ) ولزوم ( 2 ) الحركة على طبقه جزما ، وكونه ( 3 ) موجبا لتنجز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق [ 2 [ 4 الذم والعقاب على مخالفته ،
شرح
ولا يختص بالانسان ، بل الحيوان كذلك ، ولذا يفر مما يضره ، فيفر من السبع إذا أحس بوجوده في قربه . فإذا قطع المكلف بوجوب شئ أو حرمته ، وأدرك عقله حسن المؤاخذة على مخالفته جرى بحسب فطرته على طبق قطعه بالانبعاث إلى الفعل أو الانزجار عنه ، وهذا الأثر هو المسمى بالجري العملي ، وقد بين المصنف ( قده ) في المتن اثنتين من هذه الجهات الثلاث ، إحداهما : لزوم العمل عقلا ، وثانيتهما : كون القطع موجبا لتنجز الواقع . ( 1 ) قيد لقوله : ( وجوب ) وهذا إشارة إلى الجهة الأولى من الجهتين المتقدمتين . وقد تعرض شيخنا الأعظم لبيانها بقوله : ( لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، لأنه بنفسه طريق إلى الواقع . إلخ ) . [ 1 ] ( 2 ) معطوف على ( وجوب العمل ) والظاهر أنه تفسير له وليس أثرا آخر للقطع . ( 3 ) معطوف على ( وجوب العمل ) أي : ولا شبهة في كون القطع موجبا لتنجز . إلخ ، وهو إشارة إلى الجهة الثانية من الجهتين المتقدمتين . ( 4 ) متعلق ب ( لتنجز ) يعني : أن التنجز اعتبار ينتزع عن حكم العقل باستحقاق
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى قوله ( قده ) : ( ما دام موجودا ) هو دوران وجوب العمل بالقطع مدار وجوده حدوثا وبقاء ، ولازم ذلك ارتفاع تنجيز العلم الاجمالي بخروج بعض الأطراف عن مورد الابتلاء أو بالاضطرار إلى بعضها المعين أو غيره مطلقا وان كان بعد العلم الاجمالي ، لانتفاء العلم في الجميع . وليكن هذا في ذكر منك . [ 2 ] ظاهر العبارة أن تنجز التكليف معلول لاستحقاق الذم والعقاب ،
منتهى الدراية — صفحة 24 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج