تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فلا يصح ( 1 ) التوفيق بين الحكمين بالتزام كون الحكم الواقعي الذي يكون في مورد الطرق والأصول العملية إنشائيا غير ( 2 ) فعلي . كما لا يصح التوفيق بأن الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ( 3 )
شرح
( 1 ) هذه نتيجة ما ذكره من عدم لزوم الالتزام بما أفاده الشيخ ( قده ) في إمكان التعبد بالامارات غير العلمية ، لورود الاشكالين السابقين عليه ، يعني : فبعد توجه هذين الاشكالين عليه لا يصح ما ذكره ( قده ) في الجمع بين الحكمين الواقعي والظاهري بالتزام كون الحكم الواقعي . إلخ . ( 2 ) خبر ( كون ) و ( إنشائيا ) خبر ( يكون ) و ( بالتزام ) متعلق ب ( التوفيق ) . ( 3 ) هذا جمع آخر بين الحكم الواقعي والظاهري قد ينسب إلى السيد المحقق المسدد السيد محمد الأصفهاني ( قده ) ويظهر أيضا من كلمات الشيخ ( قده ) في أول مبحث البراءة وأول مبحث التعادل والترجيح ، فراجع . وهذا الجمع في قبال الجمعين المزبورين ، وحاصله : أن محذور اجتماع المتنافيين مختص بما إذا كانا في رتبة واحدة دون ما إذا كانا في رتبتين كالمقام . توضيحه : أن موضوع الحكم الواقعي هو نفس الذات مع الغض عن تعلق العلم أو الجهل به ، وموضوع الحكم الظاهري هو الشئ بوصف أنه مشكوك في حكمه الواقعي ، وحينئذ فالحكم الظاهري متأخر عن الشك في الحكم الواقعي تأخر الحكم عن الموضوع والشك في الحكم الواقعي متأخر أيضا عن نفس الحكم الواقعي تأخر العارض عن المعروض والوصف عن الموصوف ، فيكون الحكم الظاهري متأخرا عن الحكم الواقعي بمرتبتين : إحداهما تأخره عن موضوعه ، وثانيتهما تأخر موضوعه - وهو الشك - عن الحكم الواقعي الذي هو متعلق الشك ، ولا محذور في اجتماع حكمين فعليين مع تعدد رتبتهما . وبالجملة : فمناط هذا الجمع هو تعدد الرتبة مع فعليتهما معا ، لا حمل