بأنه كيف يكون التوفيق ( 1 ) بذلك ( 2 ) مع احتمال أحكام فعلية بعثية
أو زجرية في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لاحكام فعلية
( 3 ) ، ضرورة ( 4 ) أنه كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين كذلك لا
يمكن احتماله ،
شرح
( 1 ) أي : الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري .
( 2 ) أي : بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الامارات والأصول فعليا .
( 3 ) يعني : فيلزم حينئذ - ولو احتمالا - اجتماع حكمين فعليين
متنافيين ، واحتمال اجتماع المتنافيين محال كالقطع به .
( 4 ) تعليل للانكار المستفاد من قوله : ( كيف يكون ) وضمير ( احتماله )
راجع إلى ثبوت المتنافيين .
هامش
كلام الشيخ ( قده ) والا فيكون من الحكم الشأني وهو الاقتضائي
باصطلاح المصنف ، إذ الفعلية اما بمعنى البعث والزجر ، واما بمعنى
التنجز ، وفقدانها بالمعنى الثاني مع الجهل وعدم قيام الحجة عليه
واضح ، وفقدانها بالمعنى الأول ليس الا الانشاء .
وبالجملة : فلم يظهر فرق بين الفعلية التي ادعاها المصنف هنا وهي
توقف انقداح الإرادة والكراهة على عدم الإذن في الارتكاب وبين
الانشائية المستفادة من كلام الشيخ حتى يرد الاشكال المزبور عليه
ولا يرد على المصنف قدس سرهما هذا .
ثم إنه لا سبيل إلى الالتزام بهذا الجمع - أعني حمل الحكم الواقعي
على الانشائي - من جهة أخرى وهي عدم كون الانشائي حكما
حقيقة ،
إذ الحكم الحقيقي هو الحاكي عن الإرادة والكراهة ، وبدونهما لا
حكم حقيقة ، كما لا يخفى .