تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الذي صار مؤدى لها هو ( 1 ) دليل الحجية بدلالة الاقتضاء [ 2 ] لكنه ( 2 )
شرح
عن اللغوية يقتضي اتصاف الحكم الانشائي بوصف كونه مؤدى الامارة . [ 1 ] ( 1 ) خبر قوله : ( ان الدليل ) وضمير ( لها ) راجع إلى الامارة . ( 2 ) يعني : لكن ما ذكرناه من إثبات فعلية الحكم بدلالة الاقتضاء ، وغرضه المناقشة في ما أفاده من وجه التصحيح ، توضيحه : أن دلالة الاقتضاء انما تثبت الفعلية إذا لم يكن للأحكام الانشائية أثر أصلا . وأما إذا كان لها أثر - ولو بملاحظة العنوان الثانوي كالنذر ونحوه - فلا يبقى مجال لدلالة الاقتضاء ، لعدم لزوم اللغوية حينئذ ، لكفاية مثل هذا الأثر في الحجية .
هامش
[ 1 ] أقول : ليس المقصود دعوى دلالة الاقتضاء على ارتفاع محذور الاستحالة - وهو تقدم الشئ على نفسه - كما عرفت الإشارة إليه ، بل المقصود أن دلالة الاقتضاء توجب تعدد الدال والمدلول ، فلدليل الحجية دلالتان : إحداهما كون المؤدى هو الواقع ، والأخرى فعلية هذا الواقع الذي قام عليه الامارة . [ 2 ] الحق أن يقال : ان نفس دليل حجية الامارة - بعد وضوح انسداد باب العلم بالأحكام مع تنجزها على المكلف بالعلم الاجمالي ولزوم امتثالها وعدم جواز إهمالها وفرض عدم العلم التفصيلي بها ، وعدم إمكان الاحتياط أو عدم لزومه - يقتضي فعلية مؤديات الامارات وتنجزها ، وعليه فلا حاجة إلى التشبث بدلالة الاقتضاء لاثبات فعليتها حتى يستشكل عليها بما في المتن من ترتيب الأثر على إنشائية مؤديات الامارات قبل بلوغها مرتبة الفعلية أيضا ، فلا يلزم اللغوية في إنشائها حتى يتمسك بدلالة الاقتضاء في دفعها ، فان تنزيل دليل الحجية على مثل النذر من الآثار النادرة من قبيل حمل المطلق على الفرد النادر . فالنتيجة : كفاية نفس دليل حجية الامارات في إثبات فعلية مؤدياتها .