تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لا يكاد يتم الا إذا لم يكن للأحكام بمرتبتها الانشائية أثر أصلا ، والا ( 1 ) لم يكن لتلك الدلالة مجال ، كما لا يخفى . وأخرى ( 2 )
شرح
( 1 ) أي : وان كان للأحكام بمرتبتها الانشائية أثر كالنذر ونحوه ، بأن يقول : ( ان قامت الامارة على إنشائية حكم ، فلله على أن أتصدق بدرهم ) فلا يبقى مجال لدلالة الاقتضاء أصلا . ( 2 ) معطوف على قوله : ( تارة بعدم لزوم الاتيان حينئذ ) وهو إشارة إلى ثاني الاشكالين الواردين على جعل الأحكام الواقعية إنشائية كما تقدم في كلام الشيخ ، وحاصل الاشكال : احتمال اجتماع المتنافيين ، حيث إن المحتمل فعلية الحكم الواقعي الذي يكون في مورد الأصل أو الامارة ، والمفروض فعلية الحكم الظاهري أيضا ، فيلزم اجتماع الحكمين الفعليين المتنافيين ، واحتمال المتنافيين كالقطع بثبوتهما محال . ولازم هذا الاشكال عدم جواز الرجوع إلى الامارات والأصول الا مع القطع بعدم فعلية الحكم الثابت في موردهما ، ودعوى هذا القطع مما لا وجه لها ، لاحتمال تمامية مقتضى الحكم وعدم مانع له ، إذ لا إحاطة لنا بمقتضيات الاحكام وموانعها ، فاحتمال وجود المقتضي وعدم المانع بالنسبة إلى الحكم الواقعي المساوق لفعليته لا دافع له ، ومعه لا يمكن الرجوع إلى الامارات والأصول . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] أقول : هذا الاشكال بعينه وارد على المصنف أيضا ، لاحتمال وجود مقتضى البعث والزجر وعدم مانع منه ، والفعلية بمعنى البعث والزجر الكاشفين عن الإرادة والكراهة لا تجتمع مع فعلية مؤديات الامارات والأصول ، لتنافي الحكمين الفعليين وان جعل المصنف انقداح الإرادة والكراهة منوطا بعدم الاذن والترخيص ، فالفعلية المعلقة على عدم الإذن تساوق الانشائية التي تستفاد من