تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بل في مرتبتين ، ضرورة ( 1 ) تأخر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين ، وذلك ( 2 ) لا يكاد يجدي ، فان الحكم الظاهري وان لم يكن في تمام مراتب الواقعي ، الا أنه يكون في مرتبته ( 3 ) أيضا ، وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة [ 1 [ 4 فتأمل فيما ذكرنا من التحقيق في التوفيق ، فإنه دقيق وبالتأمل حقيق .
شرح
الحكم الواقعي على الانشائي كما هو مناط الجمع السابق ، هذا . ( 1 ) هذا بيان لاثبات تعدد رتبة الحكمين ، وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : والجمع المزبور باختلاف الرتبة لا يكاد يجدي ، وحاصل ما أفاده في رده : أن الحكم الظاهري - لمكان تأخر موضوعه عن الحكم الواقعي - وان لم يكن مع الواقعي في جميع المراتب ، لكن الواقعي يكون معه في رتبة الشك ، إذ المفروض إطلاق الحكم الواقعي ووجوده في كلتا صورتي العلم والجهل به ، والا لزم التصويب لو اختص الواقعي بالعالم به ، ففي هذه المرتبة يجتمع الحكمان المتنافيان ، فهذا الجمع لا يرفع محذور اجتماع الحكمين المتنافيين . ( 3 ) أي : أن الحكم الواقعي يكون في مرتبة الحكم الظاهري ، كما أنه موجود قبل رتبة الحكم الظاهري . ( 4 ) أي : مرتبة الحكم الظاهري .
هامش
[ 1 ] وفي حاشية المحقق القوچاني تلميذ المصنف ( قدهما ) تقريب الجمع المزبور بنحو لا يرد عليه إشكال المتن ، قال : ( لان موضوع الحكم الظاهري الشئ بما هو مشكوك الحكم ، ولا ريب أن الشك في الحكم كالعلم به متأخر عن نفس الحكم المتأخر عن موضوعه ، فكيف يكون مجتمعا معه ، مع وضوح