تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هامش
والحاصل : أن موضوعية نفس الذات توجب اجتماع الحكمين حال الشك وان لم يجتمعا في رتبة الذات ، لتأخر موضوع الحكم الظاهري عن تلك الرتبة ، هذا . مضافا إلى : أن إنكار الحكم الواقعي حال الشك مساوق للتصويب ، وهو خلاف الفرض . وبالجملة : فإشكال المصنف وارد على هذا الجمع ، كوروده على الجمعين السابقين . وهناك وجوه أخرى للجمع بين الحكم الواقعي والظاهري : منها : ما عن الشيخ الأعظم ( قده ) فإنه - بعد الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري باختلاف الرتبة في الأصول العملية - قد جمع بينهما في الامارات بوجه آخر ، وهو : أن المجعول في الامارات هي الهوهوية بين المؤدى والواقع ، ففي صورة إصابة الامارة يكون مؤداها هو الواقع حقيقة ، وفي صورة الخطأ لا حكم للامارة أصلا ، فلا يلزم اجتماع الضدين ولا المثلين . وفيه : أن ذلك متجه بناء على حجية الامارات غير العلمية ببناء العقلا الذين لا يعملون بغير العلم العادي من الظن والشك ، فحينئذ تكون الامارة مع الإصابة منجزة للواقع ومع الخطأ معذرة . وأما بناء على التعبد في حجية الامارات كما هو صريح كلامه ( قده ) في دليل الانسداد ( أو ما حكم حكما جعليا بأنه نفس المراد ) فلا بد من ترتيب الأثر الشرعي على حجية الامارات ، لأنه كسائر التنزيلات الشرعية كتنزيل الطواف منزلة الصلاة ، فحجية الامارة شرعا عبارة عن ترتيب الأثر الشرعي عليها ، وهذا مستلزم لاجتماع الحكمين الواقعي
منتهى الدراية — صفحة 247 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج