تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إنشائي ، لا حكم إنشائي أدت ( 1 ) إليه الامارة ، أما حقيقة فواضح ( 2 ) ، وأما تعبدا ، فلان قصارى ما هو قضية حجية الامارة كون مؤداه [ مؤداها ] هو الواقع تعبدا ، لا الواقع ( 3 ) الذي أدت إليه الامارة ، فافهم ( 4 ) . اللهم الا أن يقال ( 5 ) : ان الدليل على تنزيل المؤدى منزلة الواقع
شرح
( 1 ) صفة ل ( إنشائي ) . ( 2 ) لما مر من أن إصابة الامارة غير معلومة حتى يكون مؤداها حكما إنشائيا قطعا . ( 3 ) يعني : أن الامارة تؤدي إلى الواقع بما هو واقع ، لا الواقع المتصف بكونه مما أدت إليه الامارة ، لان الامارة لا تزيد على العلم الوجداني ، فان العلم يتعلق بنفس الواقع لا الواقع بعنوان كونه معلوما . ( 4 ) لعله إشارة إلى : أنه لو فرض إمكان دلالة دليل غير الامارة على كون مؤداها هو الواقع المتصف بكونه مؤدى الامارة لم يكف ذلك أيضا في الحكم بالفعلية ، لان الحكم بها منوط بدلالة دليل على هذا الوصف ، ولم يثبت ، فالقول بصيرورة الاحكام الانشائية فعلية بمجرد قيام الامارة عليها خال عن الدليل . ( 5 ) غرضه تصحيح ما أنكره - من عدم تكفل دليل التنزيل لاثبات كون مؤدى الامارة هو الحكم الانشائي الموصوف بكونه مؤدى الامارة بدلالة الاقتضاء - يعني : أن نفس دليل حجية الامارة يوجب اتصاف مؤداها بالوصف المذكور - وهو كونه مؤدى الامارة - بدلالة الاقتضاء ، وذلك لان دليل اعتبار الامارة لو لم يثبت الوصف المذكور - وهو كونه مؤدى الامارة - لزم لغويته ، لعدم ترتب الأثر الا على الحكم الانشائي المتصف بالوصف المزبور ، فصون كلام الحكيم