تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وان لم يحدث بسببها إرادة أو كراهة في المبدأ الاعلى ( 1 ) ، الا أنه تعالى إذا أوحى بالحكم الشأني [ الانشائي ] من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبي أو ألهم به ( 2 ) الولي فلا محالة ينقدح في نفسه الشريفة بسببهما ( 3 ) الإرادة أو الكراهة ( 4 ) الموجبة للانشاء بعثا أو زجرا ، بخلاف ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لعدم كونه تعالى محلا الحوادث . ( 2 ) أي : ألهم بالحكم الشأني ، والمراد بالشأني المعبر عنه بالانشائي أيضا هو المرتبة الثانية من مراتب الحكم عند المصنف . ( 3 ) أي : بسبب المصلحة أو المفسدة . ( 4 ) حيث إن الإرادة ان كانت هي الشوق المؤكد كما قيل عقيب داع دركنا الملائما شوقا مؤكدا إرادة سما فهي ممتنعة في حقه تبارك وتعالى . وان كانت عبارة عن العلم بالنفع ، كما هو المنسوب إلى كثير من المعتزلة ، وظاهر عبارة المحقق الطوسي ( قده ) في التجريد في الكيفيات النفسانية حيث قال فيها : ( وهما - أي الإرادة والكراهة - نوعان من العلم ) فليست ممتنعة في الباري تعالى شأنه ، وظاهر عبارة المصنف ( ره ) هنا : أن الإرادة هو العلم بالنفع والصلاح ، والكراهة هو العلم بالضرر والفساد دون الشوق المؤكد ، ولذا نفي حدوثهما عن المبدأ الاعلى تعالى بقوله قبل أسطر : ( وان لم يحدث بسببهما إرادة أو كراهة في المبدأ الاعلى ) وأثبت العلم المذكور له تعالى بقوله فيما سيأتي : ( وان لم يكن في المبدأ الاعلى الا العلم بالمصلحة أو المفسدة ) . ( 5 ) متعلق بقوله قبل أسطر : ( حيث إنه مع المصلحة والمفسدة ) فكأنه قيل : ( ان الإرادة والكراهة تحدثان في نفس النبي والولي عند وجود المصلحة